فهرس الكتاب
الشبهات فأقدمتهم عليها. قال: وما هو؟ قلت: المسلم يقتل بالكافر. قال: فاشهد عليَّ برجوعي عن هذا"ورواه أبو قدامة السرخسي، عن ابن مهدي، عن عبد الواحد وزاد فيه: وقلتم: تقام الحدود بالشبهات فقال: وما ذاك؟ قلت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقتل مؤمن بكافر"فقلتم: يقتل. فأما قوله:"ولا ذو عهد في عهده"فذو العهد الحربي يدخل إلينا بأمان فقتله محرم حتى يرجع إلى مأمنه، قال تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} (1) . وقد قال صالح جزرة: ابن البيلماني حديثه منكر وقد أرسل حديث:"قتل مسلمًا بمعاهد"وهو مرسل منكر. وقال الدارقطني: ابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل فكيف بما يرسله؟ ! ."
12373 - جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن مكحول (2) "أن عبادة بن الصامت دعا نبطيًا يمسك دابته عند بيت المقدس فأبى فضربه فشجه فاستعدى عليه عمر فقال: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، أمرته أن يمسك دابتي فأبى وأنا رجل فيَّ حدة فضربته. فقال: اجلس للقصاص. فقال زيد بن ثابت: أتقيد بيدك من أخيك؟ ! فترك عمر القود وقضى عليه بالدية".
12374 - الليث، حدثني يحيى بن سعيد (2) :"أن عمر بن الخطاب أتى برجل من أصحابه قد جرح ذميًا، فأراد أن يقيده فقال المسلمون: ما ينبغي هذا. فقال عمر: إذًا يضعف عليه العقل فأضعفه".
12375 - رواه سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم:"أنه سمع عمر بن عبد العزيز يحدث الناس أن رجلًا من أهل الذمة قتل بالشام عمدًا وعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- إذ ذاك بالشام فلما بلغه ذلك قال: وقد وقعتم بأهل الذمة لأقتلنه به. فقال أبو عبيدة: ليس ذلك لك. فصلى ثم دعا أبو عبيدة فقال: لم زعمت لا أقتله به؟ ! فقال أبو عبيدة: أرأيت لو قتل عبدًا له أكنت قاتله به؟ فصمت عمر ثم قضى عليه بألف دينار مغلظًا عليه".
12376 - الشافعي، أنا محمد بن الحسن، أنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم (2) :"أن رجلًا من بكر بن وائل قتل رجلًا من أهل الحيرة فكتب فيه عمر أن يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا، فدفع الرجل إلى ولي المقتول -رجل يقال له حنين- فقتله، فكتب عمر بعد ذلك: إن كان الرجل لم يقتل فلا تقتلوه فرأوا أن عمر أراد أن"
(1) التوبة: 6.
(2) ضبب عليها المصنف للانقطاع.