فهرس الكتاب
الشافعي: قال بعضهم: فإن يحيى بن سعيد قال: من الأمر القديم أن تعقل العاقلة الثلث فصاعدًا. قلنا القديم قد يكون ممن يقتدى به ويلزم قوله، ويكون من الولاة الذين لا يقتدى بهم ولا يلزم قولهم أفنترك المقين أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: قضى بنصف عشر الدية على العاقلة بظن؟ !
تنجيم الدية على العاقلة
قال الشافعي: وجدنا أهل العلم عامًا عندهم أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في جناية الحر المسلم على الحر خطأ بمائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعامًا فيهم أنها في مضي الثلاث سنين في كل سنة ثلثها وبأسنان معلومة.
12734 - ابن وهب، حدثني الثوري، عن أشعث بن سوار، عن الشعبي (1) :"جعل عمر ابن الخطاب الدية في ثلاث سنين، وثلثي الدية في سنتين، ونصف الدية في سنتين، وثلث الدية في سنة". قال ابن وهب وقال لي مالك: مثل ذلك، وقال في النصف: يكون في سنتين لأنه زيادة على الثلث"."
12735 - وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب (1) "أن عليًا -رضي اللَّه عنه- قضى بالعقل في قتل الخطأ، في ثلاث سنين".
وعن يحيى بن سعيد:"أن من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين".
لا تحمل العاقلة ما جنى المرء على بدنه
12736 - يونس (م د) (2) ، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب أن سلمة بن الأكوع قال:"لما كان يوم خيبر، قاتل أخي قتالًا شديدًا فارتد عليه سيفه فقتله فقال أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في ذلك وشكّوا فيه رجل مات بسلاحه. فقال رسول اللَّه: مات جاهدًا مجاهدًا"قال ابن شهاب:"ثم سألت ابنًا لسلمة فحدثني عن أبيه بمثل ذلك غير أنه [قال: ] (3) فقال رسول اللَّه:"كذبوا مات جاهدًا مجاهدًا، فله أجره مرتين"."
(1) ضبب عليها المصنف.
(2) مسلم (3/ 1429 - 1430 رقم 1802) [124] ، وأبو داود (3/ 20 رقم 2538) .
وأخرجه النسائي (6/ 30 - 32 رقم 3150) من طريق يونس بأطول من هذا.
(3) من"هـ".