فهرس الكتاب

الصفحة 3311 من 4397

من متاع البيت، ثم ذكر قصة أخرى وفيها قدوم فيروز على عمر وأنه قال لفيروز: قتلت الكذاب؟ قال: اللَّه قتله يا أمير المؤمنين. قال: نعم، ولكن أخبرني. فقص عليه القصة، ورجع فيروز إلى اليمن"."

قتال الضرب الثاني من أهل الردة

قال الشافعي: وهم قوم تمسكوا بالإسلام ومنعوا الصدقات. واحتج في ذلك بقصة أبي بكر وعمر، وحديث:

12989 - عقيل (خ م) (1) عن الزهري، أخبرني عبيد اللَّه، عن أبي هريرة قال:"لما توفي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فمن قال: لا إله إلا اللَّه فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على اللَّه؟ ! فقال أبو بكر: واللَّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، واللَّه لو منعوني عقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقاتلتهم على منعه. قال عمر: فواللَّه ما هو إلا أن رأيت اللَّه قد شرح صدر أبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق".

12990 - الشافعي وغيره، عن ابن عيينة، عن ابن شهاب (2) "أن عمر قال لأبي بكر: أليس قد قال رسول اللَّه: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها عصموا مني وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على اللَّه؟ فقال أبو بكر: هذا من حقها، لا تفرقوا بين ما جمع اللَّه، لو منعوني عناقًا مما أعطوا رسول اللَّه قاتلتهم"سقط من رواية الشافعي"لا تفرقوا بين ما جمع". فاحتج الصديق في هذا بشيئين أحدهما: أن قال: قد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إلا بحقها، وهذا من حقها. والآخر: أن قال: لا تفرقوا بين ما جمع اللَّه. قال الشافعي: يعني فيما أرى [أنه] (3) مجاهدهم على الصلاة وأن الزكاة مثلها، ولعل مذهبه فيه أن اللَّه يقول:

(1) البخاري (12/ 288 رقم 6924) ، مسلم (1/ 51 رقم 20) [32] .

وأخرجه أبو داود أيضًا (2/ 93 - 94 رقم 1336) ، والترمذي (5/ 5 - 6 رقم 2607) من طريق عقيل به.

(2) ضبب عليها المصنف للانقطاع.

(3) في"الأصل": أنهم. والمثبت من"هـ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت