قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وأنت وأصحابك تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة"."
13052 - عبيد اللَّه (خ) (1) ، عن نافع، عن ابن عمر"أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: أن الناس قد صنعوا ما ترى وأنت ابن عمر بن الخطاب صاحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فما يمنعك أن تخرج؟ قال: يمنعني أن اللَّه حرم عليّ دم أخي المسلم. قالا: أو لم يقل اللَّه {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} (2) فقال: قد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين للَّه وأنتم تريدون أن نقاتل حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير اللَّه".
عبد اللَّه بن يحيى المعافري (خ) (3) ، ثنا حيوة، عن بكر بن عمرو، عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر"أن رجلًا جاءه فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تسمع ما ذكر اللَّه في كتابه {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} (4) فما يمنعك أن تقاتل؟ قال: يا ابن أخي، أعبر بهذه الآية ولا أقاتل أحب إليَّ من أن أعبر بالآية التي قال اللَّه قبلها {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} (5) قال: فإن اللَّه قال: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} (2) قال: قد فعلناه على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ كان الإسلام قليلًا وإن الرجل يفتن عن دينه إما أن يقتلوه أو يوثقوه حتى ظهر الإسلام ولم تكن فتنة فلما رأى أنه لا يوافقه فيما يريد قال: فما قولك في علي وعثمان؟ فقال ابن عمر: أما عثمان فقد عفا اللَّه عنه وكرهتم أن يعفو اللَّه عنه، وأما علي فابن عم رسول اللَّه وختنه وأشار بيده فقالا: هذا بيته".
زهير بن معاوية (خ) (6) ، عن [بيان] (7) ، حدثني وبرة، حدثني سعيد بن جبير قال:"خرج إلينا ابن عمر ونحن نرجو أن يحدثنا حديثًا حسنًا فمررنا برجل يقال له: حكيم. فقال:"
(1) البخاري (8/ 32 رقم 4513) .
(3) الأنفال: 39.
(3) البخاري (8/ 160 رقم 4650) .
(4) الحجرات: 9.
(5) النساء: 93.
(6) البخاري (8/ 160 رقم 4651) .
(7) في"الأصل": وبيان. والمثبت من"هـ"وصحيح البخاري.