فهرس الكتاب

الصفحة 3344 من 4397

عن أسرارهم. قلنا: قد سمع من عدد منهم الشرك وشهد به عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فمنهم من جحده وشهد شهادة الحق فتركه رسول اللَّه لما أظهر، ومنهم من أقر بما شهد به عليه وقال: تبت إلى اللَّه وشهد شهادة الحق فتركه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بما أظهر"."

13079 - الزهري (1) ، عن أسامة بن زيد قال:"شهدت من نفاق عبد اللَّه بن أبي ثلاث مجالس".

13080 - زهير (خ م) (2) ثنا أبو إسحاق، عن زيد بن أرقم قال:"خرجنا مع رسول اللَّه في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبد اللَّه بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى ينفضوا من حوله، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال: فأتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبرته فبعثني إلى عبد اللَّه بن أبي فاجتهد يمينه باللَّه ما فعل. قال: فقالوا: كذب زيد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فوقع في نفسي ما قالوا حتى أنزل اللَّه تصديقي في"إذا جاءك المنافقون". قال: ودعاهم رسول اللَّه ليستغفر لهم فلووا رءوسهم، وقوله: {كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} (3) قال: كانوا رجالًا أجمل شيء".

قال ابن إسحاق في قصة تبوك"وما كان على الثنية من هم المنافتين أن يزحموا فيها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وما كان من أقوالهم وإطلاع اللَّه نبيه على سرائرهم قال: فانحدر رسول اللَّه من الثنية وقال لحذيفة وعمار: هل تدرون ما أراد القوم؟ قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: أرادوا أن يزحموني في الثنية فيطرحوني منها فقالا: أفلا تأمرنا يا رسول اللَّه فنضرب أعناقهم إذا اجتمع إليك الناس. فقال: أكره أن يتحدث الناس أن محمدًا قد وضع يده في أصحابه يقتلهم. . .". ثم ذكر الحديث في دعائه إياهم وإخباره إياهم بسرائرهم واعتراف بعضهم وتوبتهم وقبوله منهم، قال:"وأمرهم أن يدعوا حصين بن نمير فقال له: ويحك ما حملك على هذا؟ قال: حملني عليه أني ظننت أن اللَّه لم يطلعك عليه، فأما إذ أطلعك اللَّه عليه فإني"

(1) ضبب عليها المصنف للانقطاع.

(2) البخاري (8/ 515 رقم 4903) ، ومسلم (4/ 2140 رقم 2772) [1] .

وأخرجه النسائي في الكبرى (6/ 492 رقم 11598) من طريق زهير بنحوه.

(3) المنافقون: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت