فهرس الكتاب
قال:"لما نزلت هذه الآية:"وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين" (1) خرج رسول اللَّه حتى صعد على الصفا فهتف: واصباحاه. فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. قال: فاجتمعوا إليه فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا. قال: فإني لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبًّا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ! ثم قام، فنزلت:"تبت يدا أبي لهب تب"كذا قرأ الأعمش."
13800 - ابن إسحاق، حدثني من سمع عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس، عن علي قال:"لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (1) قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: عرفت أني إن بادأت بها قومي عرفت منهم ما أكره فصمت عليها، فجاءني جبريل فقال: يا محمد، إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك. . ."ثم ذكر قصةً في جمعهم وإنذاره إياهم.
13801 - محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن المنكدر، عن ربيعة بن عباد الدؤلي قال:"رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي المجاز يتبع الناس في منازلهم يدعوهم إلى اللَّه، ووراءه رجل وهو يقول: يا أيها الناس، لا يغرنكم عن دينكم ودين آبائكم. قلت: من هذا؟ قالوا: عمه أبو لهب".
13802 - الأوزاعي (خ) (2) حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن إبراهيم، حدثني عروة سألت عبد اللَّه بن عمرو قلت:"حدثني بأشد شيء صنعه المشركون برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أقبل عقبة بن أبي معيط ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي عند الكعبة فلوى ثوبه في عنقه فحنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبيه فدفعه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: أتقتلون رجالًا أن يقول ربي اللَّه وقد جاءكم بالبينات من ربكم".
13803 - إسرائيل (خ) (3) وغيره (م) (4) عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون, عن ابن
(1) الشعراء: 214 - 215، وانظر كلام الحافظ في الفتح (8/ 361) .
(3) البخاري (7/ 26 رقم 3678) .
(3) البخاري (1/ 707 رقم 520) .
(4) مسلم (3/ 1418 رقم 1794) [107] .
وأخرجه النسائي في الكبرى (5/ 203 رقم 8668، 8669) من طريق شعبة وسفيان، وفي المجتبى (1/ 161 رقم 307) من طريق علي بن صالح ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.