فهرس الكتاب

الصفحة 3856 من 4397

زهير (م) (1) ثنا أبو الزبير، عن جابر:"بعثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأمر علينا أبا عبيدة نتلقى عيرًا لقريش وزودنا جرابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة. قلنا: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها. فتكفينا يومنا الي الليل، وكنا نضرب الخبط بعصينا ثم نبله بالماء فنأكله فأصبنا على ساحل البحر مثل الكثيب الضخم دابة تدعى العنبر فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا؛ بل نحن رسل رسول اللَّه، وفي سبيل اللَّه وقد اضطررتم فكلوا وأكلنا منه شهرًا، ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، ولقد كنا نغترف من وقْب عينه (القلال) (2) الدُهن، ونقطع منه الفدر كالثور، واللَّه لقد أخذ أبو عبيدة منا ثلاثة عشر رجلًا فأقامهم في وقب عينه، ولقد أخذ ضلعًا من أضلاعها فأقامها ثم رحل أعظم بعير فمر تحتها، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرنا ذلك له، فقال: هو رزق أخرجه اللَّه لكم، فهل معكم من لحمه شيء؟ فأرسلنا إلى رسول اللَّه منه فأكل منه".

وفي لفظ (م) (3) أحمد بن يونس، عن زهير:"وانطلقنا على الساحل فرفع لنا كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا دابة العنبر، وقال: وأقعدهم في عينيه".

مالك (خ م) (4) عن وهب بن كيسان، عن جابر قال:"بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثًا قبل الساحل وأمّر أبا عبيدة بن الجراح وهم ثلاثمائة، فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة بأزواد الجيش فجمع فكان مزودي تمر فكان يقوتنا كل يوم يعني قليلًا قليلًا حتى فني فلم يكن يصيبنا كل يوم إلا تمرة. فقلت: وما تغني تمرة؟ قال: لقد وجدنا"

(1) مسلم (3/ 1535 رقم 1935) [17] .

أخرجه أبو داود (3/ 364 رقم 3840) من طريق زهير به.

(2) في"هـ": بالقلال.

(3) مسلم (3/ 1535 رقم 1935) [17] .

(4) البخاري (5/ 152 رقم 2483) ، ومسلم (3/ 1537 رقم 146) [21] .

أخرجه النسائي (7/ 207 رقم 4351) ، والترمذي (4/ 557 رقم 2475) ، وابن ماجه (2/ 1392 رقم 14139) من طريق وهب به، وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت