فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 4397

ذلك"."

15059 - فأما حديث ابن عيينة، عن عمرو قلت لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن خوم الحمر الأهلية زمان خيبر. قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولكن أَبي ذلك البحر -يعني: ابن عباس- وقرأ {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} (1) الآية، وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرًا، فأنزل اللَّه كتابه وبين حلاله وحرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا هذه الآية: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (1) "فأخرج البخاري أوله في صحيحه: ولو علم ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حرمه لاتبعه."

عمر بن حفص بن غياث (خ م) (2) ، نا أبي عن عاصم، عن عامر، عن ابن عباس قال:"لا أدري أنهى عنه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من أجل أنه كان حمولة الناس فكره أن تذهب حمولتهم أو حرمه في يوم خيبر - لحم الحمر الأهلية".

قلت: فهذا يبين أن ابن عباس علم بالنهي لكن حمله على التنزيه توفيقًا بين الآية وعمومها وبين أحاديث النهي.

15060 - عبد الواحد (خ م) (2) ، نا سليمان الشيباني، سمعت ابن أبي أوفي يقول:"أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت بها القدور نادى منادي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أكفئوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا. فقال ناس: إنما نهى عنها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأنها لم تخمس، وقال آخرون: نهى عنها البتة"وفي لفظ

(1) الأنعام، آية: 145.

(2) البخاري (7/ 301 رقم 4227) ، ومسلم (3/ 1539 - 1540 رقم 1939) [32] .

(3) البخاري (6/ 294 رقم 3155) ، ومسلم (3/ 1539 رقم 937 1) [27] .

وأخرجه النسائي (7/ 203 رقم 4339) ، وابن ماجه (2/ 1064 رقم 3192) كلاهما من طريق أبي إسحاق الشيباني به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت