فهرس الكتاب
"إن أعجل الخير ثوابًا صلة الرحم، وإن أعجل الشر عقوبة البغي واليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع".
قال الشافعي: من حلف عامدًا للكذب فقال: واللَّه كان كذا ولم يكن كفّر، وقد أثم وأساء، فإن قيل: ما الحجة في أن يكفر وقد عمد الباطل؟ قيل: أقربها قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فليأت الذي هو خير، وليكفر، فقد أمره أن يعمد الحنث".
15365 - ابن عون (خ) (1) ، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لي: إذا آليت على يمين -أو قال: حلفت- فرأيت غيرها خيرًا منها؛ فائت الذي هو خير وكفر عن يمينك". وأخرجه (م) (1) من حديث هشيم، عن يونس ومنصور بن زاذان وحميد، عن الحسن.
قال الشافعي: وقول اللَّه: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} (2) نزلت في رجل حلف أن لا ينفع رجلًا فأمره اللَّه أن ينفعه.
15366 - يونس (خ م) (3) ، عن ابن شهاب، أخبرني عروة وسعيد وعلقمة بن وقاص وعبيد اللَّه عن حديث عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا وكلٌ حدثني طائفة من الحديث وبعض حديثهم يصدق بعضًا وإن كان بعضهم أوعى له من بعض الحديث، وفيه:"فلما أنزل اللَّه براءتي قال أبو بكر -وكان ينفق على مسطح لقرابته منه وفقره-: واللَّه لا أنفق عليه شيئًا أبدًا. فأنزل اللَّه: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (2) "
(1) البخاري (11/ 616 رقم 6722) .
وأخرجه مسلم (3/ 1273 رقم 1652) [19] ، وأبو داود (3/ 229 رقم 3277) ، والترمذي (4/ 90 رقم 1529) ، والنسائي (7/ 11، 12 رقم 3789، 3790) من طرق عن الحسن به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(2) النور: 22.
(3) البخاري (13/ 527 رقم 7545) ، ومسلم (4/ 2129 رقم 2770) [56] .
وأخرجه النسائي في الكبرى 6/ 415 رقم 11360) من طريق معمر عن الزهري به.