فهرس الكتاب
اختصم إليه قوم في فرس وأقام كل واحد منهما بيينة أنها دابته نتجه، قال: فقضى بينهما"."
الثوري، عن علقمة بن مرثد، عن ابن أبي ليلى:"اختصم رجلان إلى أبي الدرداء في فرس فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتج عنده لم يبعه ولم يهبه، فقال أبو الدرداء: إن أحدكما كاذب فقسمه بينهما نصفين".
قيس بن الربيع، عن علقمة وعطاء بن السائب، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:"إني لجالس عند أبي الدرداء. . ."بهذا وقال في فرس وجداه مع رجل"."
قال الشافعي: هذا مما أستخير اللَّه فيه وأنا فيه واقف ثم قال: لا يعطى واحد منهما شيء، ويوقف حتى يصطلحا. قال المؤلف: الأصل في أمثال ذلك ما أخبرنا المزكي، أنا أبو عبد اللَّه الشيباني، أنا محمد بن عبد الوهاب، أنا جعفر بن عون.
16404 - أنا أسامة بن زيد (د) (1) ، عن عبد اللَّه بن رافع، عن أم سلمة قالت:"جاء رجلان من الأنصار إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يختصمان في مواريث قد درس عليها وهلك من يعرفها، فقال: إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل على فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئًا من حق أخيه فإنما يقتطع أسطامًا من نار. قال: فبكيا. وقال واحد منهما: حقي له يا رسول اللَّه. قال: اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه".
من عرف له أصل ملك فهو على ملكه حتى يعلم زواله
16405 - ابن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان قال:"قيل لعطاء. أيقضى بالأصول في الدور؟ قال: نعم، إذا قامت البينة أنها داره لم يبع ولم يهب"وروينا عن عطاء أنه قال:"أدركت الناس يقضون بالأصول في الدور". وعن شريح والشعبي"أنهما كانا يقضيان بالأصل في الدور".
الرجل إذا أحضر شاهديه فلا يمين عليه
16406 - منصور (خ م) (2) ، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه قال:"من حلف على يمين يستحق بها مالًا وهو فيها فاجر لقي اللَّه وهو عليه غضبان. فخرج الأشعث بن قيس إلينا"
(1) أبو داود (3/ 301 رقم 3584) .
(2) البخاري (5/ 172 رقم 2515، 2516) ، ومسلم (1/ 123 رقم 138) [221] . وتقدم تخريجه.