فهرس الكتاب
نا محمد بن المقرئ، حدثني أبي بهذا، وقال:"فأجاز النبي عتقه وغرمه بقية ثمنه. قال قتادة: إن لم يكن له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه". قال ابن المنذر: هذا الكلام فتيا من قتادة. قال: وألحق سعيد بن أبي عروبة ما ميزه همام من قول قتادة فجعله متصلًا بالحديث. وقال عبد الرحمن بن مهدي: أحاديث همام عن قتادة أصح من حديث غيره؛ لأنه كتبها إملاء. وقال علي: سمعت يحيى بالقطان يقول: شعبة أعلم الناس بحديث قتادة ما سمع منه وما لم يسمع، وهشام أحفظ وسعيد أكثر.
16474 - عقبة بن علقمة البيروتي:"سئل الأوزاعي عن عبد بين ثلاث نفر كاتب أحدهم ثم أعتق الآخر وأمسك الثالث، فقال: ذكر عن قتادة أنه قال: لهذا الممسك نصيبه على المعتق إن كان ذا يسار ثمن حظه، وإن لم يكن له مال استسعي المملوك في الثلث كان قيمته، والولاء بين المُعتق والمكاتِب للمعتق ثلثان".
قال الشافعي: قيل لمن حضر من أهل الحديث: لو اختلف نافع عن ابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحده وهذا الإسناد أيهما كان أثبت؟ فقال: نافع. قال: الشافعي: علينا أن نصير إلى أثبت الحديثين؟ فقال: نعم. قال المؤلف: ومع نافع حديث عمران بن حصين مرفوعًا بإبطال الاستسعاء. قال البخاري: أصح الأسانيد كلها مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
16475 - خالد، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عذرة ليس منهم"أعتق مملوكًا عند موته ليس له مال غيره فأعتق رسول اللَّه ثلثه وأمره أن يسعى في الثلثين"هذا مرسل وفيه مجهول.
16476 - حفص بن غياث، عن الحجاج، عن العلاء بن بدر، بن أبي يحيى الأعرج (1) قال:"سئل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن عبد أعتقه مولاه عند موته وليس له مال غيره وعليه دين، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يسعى في الدين"منقطع، وحجاج هو ابن أرطاة لين.
16477 - أبو معاوية، عن الحجاج، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال:"كان ثلاثون من الصحابة يقولون: إذا أعتق الرجل العبد بينه وبين آخر فهو ضامن إن كان موسرًا، فإن كان معسرًا سعى بالعبد صاحبه في نصف قيمته غير مشقوق عليه"وهذا أيضًا ضعيف.
قال أبو خيثمة: ذكرت أنا وخلف بن هشام لابن مهدي الحجاج بن أرطاة وخلافه بن الثقات والحفاظ، فتذاكرنا من هذا النحو أحاديث كثيرة منها حديثه عن نافع، عن ابن عمر:
(1) ضبب عليها المصنف للانقطاع.