جابرًا حدثهم"أن رجلًا من الأنصار أعتق مملوكًا له إن حدث به حدث فمات فدعا به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فباعه من نعيم بن عبد اللَّه". رواه مسلم لكن لم يسق متنه وأحال به على رواية حماد بن زيد، فقوله:"إن حدث به حدث فمات"من شرط العتق ليس بإخبار عن موت المُعتق، يدل على ذلك روايات الجمهور.
الوليد بن مزيد، نا الأوزاعي، حدثني عطاء، سمعت جابرًا يقول:"جعل رجل لغلامه العتق من بعده، فباعه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم دفع إليه ثمنه، وقال:"أنت إلى ثمنه أحوج واللَّه عنه غني" (1) . وهكذا رواه بشر بن بكر عنه. ورواه الوليد بن مزيد عقيبه قال: نا الأوزاعي، حدثني أبو عمار، عن عطاء، عن جابر قال:"أعتق رجل غلامًا له ليس له مال غيره، فباعه رسول اللَّه، ثم دفع إليه ثمنه، وقال: أنت إلى ثمنه أحوج واللَّه عنه غنى". فكأنّ الأوزاعي سقط عليه قوله:"ليس له مال غيره"فروى ذلك عن أبي عمار، عن عطاء."
ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال رسول اللَّه:"لا بأس ببيع خدمة المدبّر إذا احتاج"تفرد به هكذا محمد بن طريف، عن ابن فضيل فأخطأ قاله الدارقطني قال: والصواب، عن عبد الملك، عن أبي جعفر مرسلًا. قال المؤلف: لأن الثقات رووه عن عبد الملك، عن عطاء كما تقدم متنه.
مسدد، نا هشيم، عن عبد الملك نحوه.
مسلم قال: رواية ابن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء وهم في الإسناد والمتن جميعًا.
16576 - يحيى بن يحيى، نا هشيم، عن عبد الملك، عن أبي جعفر محمد بن علي (2) :"أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما باع خدمة المُدبّر".
أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن الحكم، عن أبي جعفر (2) :"باع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خدمة المدبّر". قال الشافعي: فإن قيل روينا عن أبي جعفر (2) :"إنما باع رسول اللَّه خدمة المدبر".
قلت: هو منقطع لو لم يخالف غيره، كيف وقد خالفه المتصل الثابت؟ ! ولو ثبت كان يجوز أن أقول باع عليه السلام رقبة مدبر كما حدث جابر، وخدمة مدبر كما حدث محمد بن علي.
قال المؤلف: ووصله عبد الغفار بن القاسم، وكان ابن المديني يرميه بالوضع عن أبي
(1) أخرجه أبو داود (4/ 27 رقم 3956) ، والنسائي في الكبرى (3/ 191 رقم 5001) كلاهما من طريق الأوزاعي به.
(2) ضبب عليها المصنف للانقطاع.