فهرس الكتاب
عظم اللَّه به أمهات المؤمنين وخصهن به قال تعالى: {لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} (1) وقد أمر سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها احتياطًا". وقال أبو العباس بن سُريج: هذا ليُحرّكَه احتجابهن عنه على تعجيل الأداء والمصير إلى الحريّة."
16657 - ابن وهب، أخبرني ابن سمعان، عن ابن شهاب (2) :"أن أم سلمة باعت نبهان مكاتبًا لها فقالت: ادفع ما بقي من كتابتك إلى ابن أخي فإنه قد أعنته بها ثم لا تكلمني إلا من وراء حجاب. فبكى نبهان فقالت: إن رسول اللَّه قال لنا: إذا كاتبت إحداكن عبدها [فليرها] (3) ما بقي عليه شيء من كتابته فإذا قضاها فلا يكلمنّ إلا من وراء حجاب". ابن سمعان ضعيف وقد خالف الثقات.
من رخص وفاء الكتابة من الصدقات
قال الشافعي:"كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يأكل الصدقة وأكل مما تُصدق به على بريرة وقال: هو لنا هدية وعليها صدقة".
16658 - مالك (خ م) (4) ، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة:"كان في بريرة ثلاث سنن: خيرت على زوجها حين أعتقت، وأهدي لها لحم فدخل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والبرمة على النار فدعا بطعام فأتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال: ألم أر برمة؟ قالوا: بلى، ذلك لحم تصدق به على بريرة فكرهنا أن نطعمك منه. فقال: هو عليها صدقة وهو منها لنا هدية"وقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها:"إنما الولاء لمن أعتق".
من كره ذلك
16659 - جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران قال:"كاتب ابن عمر غلامًا له فجاءه"
(1) الأحزاب: 32.
(2) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(3) في"الأصل": فليراها. والمثبت من"هـ".
(4) البخاري (9/ 315 رقم 5279) ، ومسلم (2/ 1144 رقم 1504) [14] .
وأخرجه النسائي (6/ 162 رقم 3447) من طريق مالك به.