3843 - حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص"أن وفد ثقيف قدموا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- أن لا يحشروا ولا يعشروا ولا يجبّوا ولا يستعمل عليهم من غيرهم. فقال: لا تحشروا ولا تعشروا ولا تجبوا ولا يستعمل عليكم من غيركم، ولا خير في دين ليس فيه ركوع" (1) . ورواه الطيالسي عن حماد وفيه"فأنزلهم في قبة في المسجد". ورواه أشعث عن الحسن (2) مرسلا بمعناه وفيه"يا رسول الله، ننزلهم في المسجد وهم مشركون؟ فقال: إن الأرض لا تنجس، إنما ينجس ابن آدم".
المبيت في المسجد
3843 - عبيد الله (خ) (3) ، حدثني نافع، عن عبد الله"أنه كان ينام في مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو شاب عزب".
3844 - أبو خالد الأحمر، نا داود بن هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن طلحة النصري قال:"قدمت المدينة مهاجرًا، وكان الرجل إذا قدم المدينة فإن كان له عريف نزل عليه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة، فقدمتها وليس لي عريف فنزلت الصفة، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرافق بين الرجلين ويقسم بينهما مدًا من تمر، فبينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم في صلاته إذ ناداه رجل فقال: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخُنف (4) ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه ثم قال: لقد رأيتني وصاحبي مكثنا بضع عشرة ليلة ما لنا طعام غير البرير -وهو ثمر الأراك- حتى أتينا إخواننا من الأنصار فآسونا من طعامهم وكان جل طعامهم من التمر، والذي لا إله إلا هو لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكموه، وسيأتي عليكم زمان -أو من أدركه منهم- تلبسون أمثال أستار الكعبة، ويغدى ويراح عليكم بالجفان. قالوا: يا رسول الله، أنحن يومئذ خير أو اليوم؟ قال: بل أنتم اليوم خير، أنتم اليوم إخوان، وأنتم يومئذ يضرب بعضكم رقاب بعض".
قلت: إِسناده قوي، أخرجه أحمد في مسنده (5) ، رواه جماعة عن داود، ولا يعرف
(1) أخرجه أبو داود (3/ 163 رقم 3026) من طريق حماد بن سلمة.
(2) ضبب عليها المصنف للانقطاع.
(3) البخاري (1/ 637 رقم 440) .
وأخرجه النسائي (2/ 50 رقم 722) من طريق عبيد الله به.
(4) الخنف: جمع خنيف وهو نوع غليظ من أردأ الكتان أراد ثيابًا تعمل منه كانوا يلبسونها. النهاية (2/ 84) .
(5) المسند (3/ 487) من طريق داود بن أبي هند به.