فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1502

مَسَائِلَ مِنْ ذَلِكَ وَقَال: مَنْ احْتَال بِحِيلَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ، قَال ابْنُ حَامِدٍ وَغَيرُهُ جُمْلَةُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ فِي الْيَمِينِ فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيرِهِ تَمْرًا وَنَحْوَهُ لَتُمَيِّزَن نَوَى مَا أَكَلْتَ، أَوْ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ فَأَفْرَدَ كُلَّ نَوَاةٍ أَوْ عَدَّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولَ مَا أَكَلَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ حَيثُ كَانَ ذَلِكَ نِيَّتُهُ وَإنْ نَوَى حَقِيقَةَ الإِخْبَارِ بِكَمِّيَّتِهِ أَوْ أَطْلَقَ حَنِثَ، لأَنَّهُ حِيلَةٌ كَحَالِفٍ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيَةٍ بِبَيتِهِ وَلَا يُدْخِلُهُ بَارِيَةٌ، فَأَدْخَلَهُ قَصَبًا وَنَسَجَهُ فِيهِ، أَوْ نَسَجَ قَصَبًا كَانَ فِيهِ وَلَيَطْبِخَنَّ قِدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلَ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ طَعْمَ الْمِلْحِ، فَسَلَقَ بِهِ بَيضًا وَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيضًا وَلَا تُفَّاحًا، فَعَمِلَ [1] مِنْ الْبَيضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا، وَأَكَلَهُ أَو مَنْ عَلَى سُلَّم لَا نَزَلْتُ إلَيكِ وَلَا صَعَدْتُ إلَى هَذِهِ وَلَا أَقَمْتُ مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ لَا أَقَمْتُ عَلَيهِ وَلَا نَزَلْتُ مِنْهُ وَلَا صَعِدْتُ فِيهِ، فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرٍ لَمْ يَحْنَثَ إلَّا مَعَ حِيلَةٍ.

وَيَتَّجِهُ: حِيلَةَ التَّخَلُّصِ مِنَ اليَمِينِ كَإِنْ عَمِلَ النَّاطِفَ وَالشَّرَابَ أَوْ البَارِيَةَ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ عَمِلَ لَا لِقَصْدِ ذَلِكَ فَلا حِنْثَ [2] .

كَلَا شَرَبْتُ هَذَا المَاءَ وَلَا أَرَقْتُهُ وَلَا تَرَكْتُهُ فَطَرِحَ فِي الإِنَاءِ ثَوْبًا فَشَرِبَ المَاءَ ثُمَّ جَفَّفَهُ وَلَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءُ وَلَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَهُوَ جَارٍ؛ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا مَعَ سَبَبٍ أَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ مُطْلَقِ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا حَنِثَ وَلَوْ حَمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا.

وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَدَمِ تَقْييدِهِ بِزَمَنٍ قَصِيرٍ [3] .

(1) زاد في (ب) :"ولا تفاحا وليأكلن مما في هذا الوعاء؛ فوجده بيضا وتفاحا فعمل".

(2) الاتجاه ساقط من (ب، ج) .

(3) الاتجاه ساقط من (ب، ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت