فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1502

بَابٌ أَهْلِ الزَّكَاةِ ثَمَانِيَةِ

لَا يَحِلُّ صَرْفُهَا لِغَيرِهِمْ، مِنْ نَحْو مَسَاجِدَ، وَقَنَاطِرَ، وَجَوَّزَ الشَّيخُ الأَخذَ لِمُحْتَاجٍ لِشِرَاءِ كُتُبِ عِلْمِ لِمَصْلَحَةِ دِيِنِهِ وَدُنْياهُ.

الأَوَّلُ: فَقِيرٌ، وَهُوَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ المِسْكِينِ، وَهُوَ مَنْ لَمْ يَجِدْ نِصْفَ كِفَايَتِهِ وَكِفَايَةَ عَوْنِهِ، مِنْ نَحْو كَسْبٍ لَائِقٍ بِهِ، أَوْ لَا يَجِدُ شَيئًا.

الثَّانِي: مِسْكِينٌ وَهُوَ مَنْ يَجِدُ نِصْفَهَا أَو أَكْثَرَهَا، وَلَا يَقدَحُ مِلْكُهُ نِصَابًا زَكَويًّا فَأَكْثَرَ، فَمَنْ مَلَكَ وَلَو مِنْ أَثْمَانِ مَا لَا يَقُومُ بِكِفَايَتِهِ فَلَيسَ بِغَنِيٍّ، وَلِمَنْ لَهُ عُرُوضُ تِجَارَةٍ قِيمَتُهَا أَلْفُ دِينَارٍ فَأَكْثَرَ، لَا يَرِدُ عَلَيهِ رِبْحُهَا قَدْرَ كِفَايَتِهِ الأَخْذُ مِنْ زَكَاةٍ، قَال أَحْمَدُ: إذَا كَانَ لَهُ عَقَارٌ أَوْ ضَيعَةٌ لِيَسْتَغِلَّهَا [1] عَشْرَةُ آلافِ أَو أَكْثَرُ، وَلَا تَكْفِيهِ يأَخَذُ مِن الزَّكَاةِ، وَقِيلَ لَهُ يَكُونُ لَهُ [2] الزَّرْعُ الْقَائِمُ، وَلَيسَ عِنْدَهُ مَا يَحْصدُهُ، أَيَأْخُذُ مِنْ الزَّكَاةِ، قَال: نَعَمْ. قَال الشَّيخُ وَفِي مَعْنَاهُ مَا يَحْتَاجُ إلْيهِ لإِقَامَةِ مُؤْنَتِهِ.

وَإِنْ لَمْ يُنْفِقْهُ بِعَينِهِ في الْمُؤْنَةِ، وَعَلَيهِ فَيُعْطَى مُحْتَرِفٌ ثَمَنَ آلَةِ حِرْفَةٍ، وَإنْ كَثُرَتْ، وَتَاجِرٌ يُعْطَى رَأسُ مَالِ يَكْفِيهِ، وَغَيرُهُمَا مِنْ فَقِيرٍ وَمِسْكِينٍ تَمَامَ كِفَايَتِهِمَا مَعَ عَائِلَتِهِمَا سَنَةً، وَلَوْ كَانَ احْتِيَاجُهُمَا بإتْلَافِ مَالِهِمَا في الْمَعَاصِي أَوْ لَمْ يَتُوبَا.

(1) في (ج) :"يستغلها".

(2) قوله:"يكون له"سقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت