فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1502

بَابٌ النِّيَّةُ

حَقِيقَتُهَا الْعَزْمُ عَلَى فِعْلِ الشَّيءِ، وَيُزَادُ فِي حَدٍّ [1] : عِبَادَةٍ تَقَرُّبًا إلَى اللهِ، وَهِيَ شَرْطٌ لَا رُكْنٌ وَلَوْ دَاخِلَهَا، وَلَا تَسْقُطُ بِحالٍ كَإِسْلَامٍ، وَعَقْلٍ، وَتَمْيِيزٍ وَدُخُولِ وَقْتٍ.

وَشَرْطُ صِحَّتِهَا: إسْلَامٌ، وَعَقْلٌ، وَتَمْييِزٌ، وَعِلْمٌ بِمَنْويٍّ، وَمَحَلُّهَا الْقَلْبُ، وَزَمَنُهَا أَوَّلُ عِبَادَةٍ أَوْ قُبَيلَهُ بِيَسِيرٍ، سِوَى صَوْمٍ، وَلَا يَمْنَعُ صِحَّتَهَا بَعْدَ إتيَانٍ بِهَا مُعْتَبَرَةٍ قَصَدَ تَعْلِيمَهَا أَوْ خَلَاصٍ مِنْ خَصْمٍ، أَوْ إدْمَانِ سَهَرٍ، وَيُنْقَصُ أَجْرٌ كَنِيَّةِ هَضْمِ طَعَامٍ مَعَ صَوْمٍ وَرُؤْيَةُ بِلَادٍ أَوْ مَتْجَرِ مَعَ حَجٍّ وَتَبَرُّدِ وَنَظَافَةٍ مَعَ وُضُوءٍ، وَإنْ تَمَحَّضَتْ لِذَلِكَ فِعِبَادَةٌ بَاطَلَةٌ كَقَصْدِ رَيَاءٍ وَيَأْثَمُ، وَنَرْجُو الثَّوَابَ لِمَنْ تَلَا بِلَا نِيَّةٍ، وَفِي الْمُبْدِعِ: لَا ثَوَابَ فِي غَيرِ مَنْويٍّ بِالإِجْمَاعِ [2] وَالأَفْضَلُ قَرْنُهَا بِأَوَّلِ عِبَادَةٍ.

وَيَتَّجِهُ: مِنْ العِبَادَاتِ لَا الطَّاعَاتِ [3] .

فَهُنَا بِتَكْبِيرٍ فَإنْ تَقَدَّمَتْهُ بِيَسِيرٍ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ أَدَاءٍ وَراتِبَةٍ [4] صَحَّتْ، مَا لَمْ يَفْسَخهَا أَوْ يَرْتَدَّ، وَيِجِبُ اسْتِصْحَابُ حُكْمِهَا لآخِرِ عِبَادَةٍ، فَتَبْطُلُ بِفَسْخٍ فِي صَلَاةِ وَتَرَدُّدٍ فِيهِ وَعَزْمٍ عَلَيهِ، وَلَوْ مُعَلَّقًا.

(1) قوله:"حد"سقطت من (ج) .

(2) من قوله:"وفي المبدع ... بالإجماع"سقطت من (ج) .

(3) الاتجاه سقط من (ج) .

(4) في (ج) :"أو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت