فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1502

بَابٌ إحيَاءُ الْمَوَاتِ

وَهِيَ الأَرضُ المنفَكَّةُ عَنْ الاختِصَاصَاتِ [1] وَمِلكٍ مَعْصُومٍ فَيُمْلَكُ بِإِحيَاءِ كُلٍّ مَا لَم يَجرِ عَلَيهِ مِلكِ مَعصُومٍ، وَلَم يُوجَدْ فِيهِ أَثرُ عِمَارَةٍ وَإِنْ مَلَكَهُ مَن لَهُ حُرمَةٌ أَو شُكَّ فِيهِ فَإِن وُجِدَ أَو أَحَدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ لَمْ يُمْلَكْ بِإِحيَاءٍ، وَكَذَا إن جَهِلَ، وَإِن عَلِمَ وَلَم يُعَقِّب أَقطَعَهُ الإِمَامُ وَإِنْ مَلَكَ بِإِحيَاءٍ ثُم تَرَكَ حَتى دَثُرَ، وَعَادَ مَوَاتًا؛ لَم يُملَك بِإِحيَاءٍ إنْ كَانَ لِمَعْصُومٍ وَإنْ عُلِمَ مِلكُهُ لِمُعَيَّنٍ غَيرِ مَعصُومٍ فَإِنْ أَحْيَاهُ بِدَارِ حَربٍ وَانْدَرَسَ كَان كَمَوَاتٍ أَصلِيٍّ وإنْ تُرُدِّدَ فِي جَرَيَانِ المِلْكِ عَلَيهِ أَوْ كَانَ بِهِ أَثَرُ مِلكٍ غَيرِ جَاهِلِيٍّ كَالْخَرِبِ التِي ذَهَبَتْ أَنْهَارُهَا وَاندَرَسَت آثَارُهَا، وَلَم يُعْلَمْ لَهَا مَالِكٌ أَوْ جَاهِلِي قَدِيم أَوْ قَرِيبٍ؛ مُلِكَ بِإِحيَاءٍ، لَكِنْ قَال الحارِثِي: مَسَاكِنُ ثَمُودَ لَا تُملَكُ؛ لِعَدَمِ دَوَامِ الْبُكَاءِ مَعَ السُّكنَى وَالإِنتِفَاعَ وَيُكرَهُ دُخُولُ دِيَارِهِم إلا لِبَاكٍ مُعتَبِرٍ، لِئَلا يُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُمْ وَمَنْ أَحيَا وَلَو بلَا إذْنِ الإِمَامِ أَو ذِمِّيًّا مَوَاتًا سِوَى مَوَاتِ الْحَرَمِ وَعَرَفَاتٍ وَمَا أَحْيَاهُ مسلم [2] مِنْ أَرضِ كُفَّارٍ صُولِحُوا عَلَى أَنهَا لَهُم وَلَنَا الْخَرَاجُ عَنْهَا وَمَا قَرُبَ مِنْ العَامِرِ وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ كَطُرُقِهِ وَفِنَائِهِ وَمَسِيلِ مَائِهِ وَمَرعَاهُ وَمُحْتَطَبِهِ وَحَرِيمِهِ وَمَطْرَحِ تُرَابِهِ وَمَدْفِنِ مَوْتَى وَمُنَاخِ إبِلٍ، وَمَنَازِلِ مُسَافِرِينَ مُعْتَادَةٍ مَلَكَهُ بِمَا فِيهِ مِنْ كَنزٍ وَمَعْدِنٍ جَامِدٍ بَاطِنٍ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَدِيدٍ وظَاهِرٍ

(1) في (ب) :"الاختصاص".

(2) في (ب) :"المسلون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت