فهرس الكتاب
دَفْعُ مَالٍ إرْفَاقًا لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَرُدُّ بَدَلَهُ وَهُوَ مِنْ الْمَرَافِقِ الْمَنْدُوبِ إلَيهَا وَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ [1] ، وَلَا إثْمَ عَلَى مَنْ سُئِلَ فَلَمْ يُقْرِضْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْلِمَ الْمُقْرِضَ بِحَالِهِ وَلَا يَغُرَّهُ؛ كَفَقِيرٍ يَتَزَوَّجُ بمُوسِرَةٍ وَلَا يَقْتَرِضُ إلَّا مَا يَقْدِرُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ، وَكَرِهَ أَحْمَدُ الشِّرَاءَ بِدَينٍ، وَلَا وَفَاءَ عِنْدَهُ إلَّا الْيَسِيرَ، وَقَال: مَا أُحِبُّ أَنْ يَقْتَرِضَ بِجَاهِهِ لإِخْوَانِهِ، وَيَصِحُّ قَرْضٌ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ مُعَلَّقًا بِلَفْظِهِ ولَفْظِ [2] سَلَفٍ وَبِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ، كمَلَّكْتُكَ هَذَا لِتَرُدَّ بَدَلَهُ، أَوْ تُوجَدُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ [3] عَلَى إرَادَتِهِ، وَإِلَّا فَقَوْلُ آخِذِ بِيَمِينِهِ فِي مَلَّكْتُكَ أَنَّهُ هِبَةٌ، وَمَنْ سَأَلَهُ فَقِيرٌ إعْطَاءَ شَيءٍ فَقَوْلُ دَافِعٍ أَنَّهُ قَرْضٌ، فَإِنْ قَال: أَعْطِنِي إنِّي فَقِيرٌ فَقَوْلُ فَقِيرٍ أَنَّهُ صَدَقَةٌ، وَشُرِطَ عِلْمُ قَدْرِ قَرْضٍ وَوَصْفِهِ وَكَوْنُ مُقْرِضٍ يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ، فَلَا يَصِحُّ قَرْضُ نَحْو مَكِيلٍ جُزَافًا أَوْ مُقَدَّرًا بِمِكْيَالٍ بِعَينِهِ غَيرِ مَعْرُوفٍ عِنْدَ الْعَامَّةِ، وَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُصَادِفَ ذِمَّةً فَلَا يَصِحُّ قَرْضُ جِهَةٍ؛ كَمَسْجِدٍ وَنَحْوهِ مَعَ قَوْلِهِمْ في الْوَقْفِ وَلِلنَّاظِرِ الاسْتِدَانَةُ عَلَيهِ وَفِي اللَّقِيطِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيتُ الْمَالِ اقْتَرَضَ عَلَيهِ حَاكِمٌ، وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَينٍ يَصِحُّ بَيعُهَا إلَّا بَنِي آدَمَ.
(1) قوله:"منه"ساقطة من (ج) .
(2) في (ب) :"وبلفظ".
(3) في (ب) :"دالة".