فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1502

بَابٌ جَامِعُ الأَيمَانِ

يُرْجَعُ فِيهَا إلَى نِيةِ حَالِفٍ لَيسَ بِهَا ظَالِمًا إذَا احْتَمَلَهَا لَفْظُهُ كَنِيتِهِ بِالسَّقفِ وَالْبِنَاءِ السمَاءَ، وَبِالفِرَاشِ وَالْبِسَاطِ الأَرْضَ وَبِنِسَائِهِ طَوَالِقُ أَقَارِبَهُ النِّسَاءَ، أَوْ بِجَوَارِيهِ أَحْرَارٍ سُفُنَهُ، وَبِمَا كَاتَبْتُ فُلَانًا مُكَاتَبَةَ الرَّقِيقِ، وَبِمَا عَرَفْتُهُ جَعَلْتُهُ عَرِيفًا، وَبِمَا أَعْلَمتُهُ أَي جَعَلْتُهُ أَعْلَمَ أَي شَقَقتُ شَفَتَهُ وَبِمَا سَأَلْتُهُ حَاجَةً أَي شَجَرَةً صَغِيَرةٌ وَلَا فُرُوجَةً وَهِي الدَّرَاعَةَ وَلَا بِبَيتِي فُرُشٌ وَهِيَ صِغَارُ الإِبِلِ، وَلَا حَصِيرٌ وَهُوَ الْحَبْسُ، وَلَا بَارِيَةٌ وَهِيَ السِّكِّينُ وَيُقْبَلُ حُكمًا مَعَ قُربِ احتِمَالٍ مِنْ ظَاهِرٍ وَتَوَسُّطِهِ أَما مَا لَا يَحتَمِلُهُ كَبِنِيَّتِهِ بِلَا يَأكُلُ لَا يَقُومُ أَوْ لَا يَدْخُلُ بَيتًا، فَإِن يَمِينَهُ لَا تَنْصَرِفُ لِمَا نَوَاهُ، بَل لِمَا لَفَظَهُ وَيُقَدَمُ فِيمَا يَحْتَمِلُ مَا نَوَاهُ عَلَى عُمُومِ لَفظِهِ فَمَن حَلَفَ لَا يَدخُلُ دَارًا وَقَال نَوَيتُ اليَوْمَ، قُبِلَ حُكْما فَلَا يَحْنَثُ بِالدخُولِ فِي غَيرِهِ وَلَوْ بِطَلَاقٍ وَعَتَاقٍ خِلَافًا لَهُ وَلَا يَأْوي مَعَهَا بِدَارِ فُلَانٍ يَنْوي جَفَاءَهَا، وَلَا سَبَبَ فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيرِهَا حَنِثَ وَأَقَل الإِيوَاءِ سَاعَةً وإنْ قَلَّتْ وَمَنْ أَرَادَ بِلَفْظِهِ الخاصِّ الْعَامَّ كَحَالفٍ لَا يَشْرَبُ لِفُلانٍ مَاءً، يُرِيدُ قَطْعَ مِنَّتِهِ عُمِلَ بِهِ، فَيَحْنَثُ بِكُلِّ مَا فِيهِ مِنَّةٌ كَهَدِيَّةٍ وَاسْتِعَارَةٍ وَيَجُوزُ التَّعرِيضُ فِي مُخَاطَبَةٍ لِغَيرِ ظَالِمٍ بِلَا حَاجَةٍ، وَالتَّعْرِيضُ هُوَ صَرْفُ اللفْظِ عَنْ ظَاهِرِهِ كَهَذَا مَا فَعَلْتُهُ وَيَنْوي بِمَا الذِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت