فهرس الكتاب
فصلٌ
فَإِنْ لَم يَنْوِ الحالِفُ شَيئًا رَجَعَ إلَى سَبَبِ الْيَمِينِ وَمَا هَيَّجَهَا فَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ زَيدًا غَدًا فَقَضاهُ قَبلَهُ لَم يَحْنَثْ حَيثُ كَانَ سَبَبُ يَمِينِهِ قَطْعَ الْمَطْلِ وَإلا حَنِثَ وَكَذَا أَكلُ شَيءٍ وَبَيعِهِ وَفِعْلِهِ غَدًا وَلأَقْضيَنَّهُ أَوْ لَا قَضَيتُهُ غَدًا، وَقَصَدَ مَطلَهُ فَقَضاهُ قَبْلَهُ، حَنِثَ وَلَا يَبِيعُهُ إلا بِمِائَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلا إنْ بَاعَهُ بأَقَلَّ لَا بِأَكْثرَ وَلَا يَبِيعُهُ [1] بِهَا حَنِثَ بِهَا وَبِأَقَل، وَمَنْ دُعِيَ لَغَدَاءٍ فَحَلَفَ [2] لَا يَتَغَدَّى، لَمْ يَحْنَثْ بِغَدَاءِ غَيرِهِ مَعَ سَبَبٍ وَلَا يَشرَبُ لَهُ المَاءَ مِنْ عَطشٍ وَنِيَّتُهُ أَوْ السبَبُ قَطْعُ مِنَّتِهِ، حَنِثَ بِأَكْلِ خُبْزِهِ وَاستِعَارَةِ دَابتِهِ وَكُل مَا فِيهِ مِنَّةٌ لَا بِأَقَل كَقُعُودِهِ فِي ضَوْءِ نَارِهِ وَلَا تَخْرُجُ لِتَهْنِئَةٍ وَلَا تَعزِيَةٍ [3] ، قَطْعًا لِخُرُوجِهَا، فَخَرَجَتْ لِغَيرِهِمَا أَوْ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلِهَا قَطعًا لِلْمِنَّةِ الحاصِلَةِ مِنهُ فَبَاعَهُ، وَاشْتَرَى بِثَمَنِهِ ثَوْبا أَو انْتَفَعَ [4] بِهِ حَنِثَ لَا إنْ انتَفَعَ بِغَيرِ الغَزْلِ ولَا عَلَى شَيءٍ يَنْتَفِعُ بِهِ قَطْعًا لِلْمِنَّةِ، فَانْتَفَعَ بِهِ هُوَ أَوْ أَحَد مِمنْ هُوَ فِي كَنَفِهِ حَنِثَ وَلَا يَأْوي مَعَهَا فِي هَذَا الْعِيدِ، حَنِثَ بِدُخُولِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ لَا بَعدَهَا وَإِنْ قَال أَيامَ الْعِيدِ، أُخِذَ بِالعُرفِ وَلَا عُدْتُ رَأَيتُكِ تَدْخُلِينَهَا وَالسبَبُ مَنعُهَا فَدَخَلَتْهَا حَنِثَ وَلَوْ لَم يَرَهَا وَلَا تَرَكْتِ هَذَا يَخْرُجُ، فَأفْلَتَ فَخَرَجَ، أَوْ قَامَت تُصَلِّي أَوْ لِحَاجَةٍ،
(1) في (ب) :"ولا يبيعها".
(2) في (ب) :"ومن دعى أحدا فحلف".
(3) في (ج) :"لتهنئته ولا لتعزيته".
(4) في (ج) :"وانتفع".