اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِي الْحَيَاةِ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، وَتَصِحُّ مُطْلَقَةً، وَمُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ، فَلَا يَتَصرَّفُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا. وَمُعَلَّقَةً: كَإذَا قَدِمَ الْحَاجُّ أَوْ جَاءَ الشِّتَاءُ فَاشْتَرِ كَذَا، وَبِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ [1] دَلَّ عَلَى إذْنٍ [2] وَلَوْ مُتَرَاخِيًا، وَكَذَا كُلُّ عَقْدٍ جَائِزٍ كَمُسَاقَاةٍ، وَشُرِطَ تَعْيِينُ وَكِيلٍ وَمُوَكَّلٍ فِيهِ، فَلَا يَصِحُّ وَكَّلْتُ أَحَدَ هَذَينِ، أَوْ فِي شِرَاءِ أَحَدِ هَذَينِ، وَفِي الانْتِصَارِ: لَوْ وَكَّلَ زَيدًا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ لَمْ يُعَرِّفْ الْوَكِيلُ مُوَكِّلَهُ لَمْ تَصِحَّ انْتَهَى. وَفِيهِ تَأَمُّلٌ، وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي مُخَاصَمَةِ غُرَمَائِهِ صَحَّ -وَإِنْ جَهِلَهُمْ مُوَكِّلٌ وَوَكِيلٌ-.
وَيَتَّجِهُ: الصِّحَّةُ [3] فِي أَعْتِقْ أَحَدَ عَبْدَيَّ أَوْ طَلِّقْ إحْدَى امْرَأَتَيَّ، فَقَال أَحَدُهُمَا حُرٌّ أَوْ طَالِقٌ، فَإِنْ عَيَّنَ ثُمَّ أَوْقَعَ احْتَمَلَ [4] ، لا عِلْمُهُ بِهَا وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِخَبَرِ مَنْ ظَنَّ صِدْقَهُ وَيَضْمَنُ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَرْجِعُ عَلَى مُخْبِرِهِ لِتَقْصِيرِهِ.
وَلَوْ شَهِدَ بِهَا اثْنَانِ [5] ثُمَّ قَال أَحَدُهُمَا: عَزَلَهُ لَمْ يَحْكُمْ بِهَا لَمْ
(1) قوله:"فعل"ساقط من (ج) .
(2) زاد في (ب، ج) :"وقبول بكل قول أو فعل دل عليه".
(3) زاد في (ج) :"احتمال الصحة".
(4) من قوله:"فقال ... احتمل"ساقط من (ج) .
(5) في (ج) :"ولو شهد بها إثنان ويتجه: مع غيبة موكل مسافة قصر".