فهرس الكتاب
وَهُمْ الْخَارِجُونَ عَلَى إمَامٍ وَلَوْ غَيرَ عَدْلٍ بِتَأْويلٍ سَائِغٍ، وَلَهُمْ شَوْكَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مُطَاعٌ فَإِنْ اخْتَلَّ شرْطٌ مِنْ ذَلِكَ فَقُطَّاعٌ.
وَنَصْبُ [1] الإِمَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ.
وَيتَّجِهُ: لَا يَجُوزُ تَعَدُّدُ الإِمَامِ وَأَنَّهُ لَوْ تَغَلَّبَ كُلُّ سُلْطَانٍ عَلَى نَاحِيَةٍ كَزَمَانِنَا فَحُكْمُهُ فِيَها [2] كَالإِمَامِ.
وَيَثْبُتُ نَصْبُ الإِمَامِ بِإِجْمَاعٍ وَنَصٍّ وَاجْتِهَادٍ وَقَهْرٍ وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ وَإِنَّمَا يُنَصَّبُ قُرَشِيٌّ حُرٌّ ذَكَرٌ عَدْلٌ نَاطِقٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ عَالِمٌ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كُفُؤٌ ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَلَا يَنْعَزِلُ بِفِسْقِهِ وَيُجْبَرُ مُتَعَيِّنٌ لَهَا وَهُوَ وَكِيلٌ فَلَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ وَلَهُمْ عَزْلُهُ إنْ سَأَلَهَا وَإِلَّا فَلَا وَيَحْرُمُ قِتَالُهُ وَإِنْ تَنَازَعَهَا كُفُؤَانِ أُقْرِعَ وَإِنْ بُويِعَا فَالإِمَامُ الأَوَّلُ وَمَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ بَطَلَ الْعَقْدُ وَيَلْزَمُ الإِمَامَ حِفْظُ الدِّينِ وَتَنْفِيذُ الأَحْكَامِ وَحِفْظُ الرَّعِيَّةِ وَإِنْصَافُ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ وَإِقَامَةُ الْحُدُودِ وَتَحْصِينُ الثُّغُورِ وَجِهَادُ مَنْ عَانَدَ الإِسْلَامَ وَجِبَايَةُ الْفَيءِ وَالصَّدَقَاتِ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ وَتَقْدِيرُ الْعَطَاءِ لِمُسْتَحِقِّهِ فِي بَيتِ الْمَالِ بِلَا سرَفٍ وَاسْتِكفَاءُ الأُمَنَاءِ وَتَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ فِيمَا يُفَوِّضُهُ إلَيهِمْ مِنْ الأَعْمَالِ وَأَنْ يُبَاشرَ بِنَفْسِهِ مُشَارَفَةَ الأُمُورِ وَتَصَفُّحَ
(1) زاد في (ب) :"فقطاع طريق ونصب".
(2) قوله:"فيها"سقطت من (ب، ج) .