فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 1502

بَابٌ صَلَاةُ الاسْتِسْقَاءِ

وَهُوَ الدُّعَاءُ بِطَلَبِ السُّقْيَا، عَلَى صِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، حَتَّى بِسَفَرٍ، إذَا ضَرَّ إجْدَابُ أَرْضٍ وَقَحْطُ مَطَرٍ عَن أَرْضٍ مَسْكُونَةٍ أَوْ مَسْلُوكَةٍ، وَلَوْ غَيرَ أَرْضِهِمْ، أَوْ غَوْرُ مَاءِ عُيُونٍ أَوْ أَنْهَارٍ أَوْ نَقْصُهَا وَضَرَّ، وَإِنْ نُذِرَتْ زَمَنَ خَصْبٍ، لَمْ تَنْعَقِدْ.

وَيَتَّجِهُ: بَل كَمُبَاحٍ.

وَوَقْتُهَا وَصِفَتُهَا فِي مَوْضِعِهَا وَأَحْكَامِهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ مِنْ تَكْبِيرَاتٍ زَوَائِدَ وَخُطْبَةٍ، وَسُنَّ فِعْلُهَا أَوَّلَ النَّهَارِ وَيَقْرَأُ فِيهَا كَصَلَاةِ عِيدٍ وَإِنْ شَاءَ {إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا} [1] وَسُورَةً أُخْرَى وَإِذَا أَرَادَ إمَامٌ الْخُرُوجَ لَهَا، وَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِتَوْبَةٍ وَرَدِّ مَظَالِمَ وَتَرْكِ تَشَاحُنٍ، وَبِصَدقَةٍ وَصَوْمِ ثَلَاثِةِ أَيَّامٍ، قَالهُ جَمَاعَةٌ، يَخْرُجُونَ آخِرَهَا صِيَامًا وَلَا يَلْزَمَانِ بِأَمْرِهِ وَلَيسَ لَهُ إلْزَامُ غَيرِهِ بِخُرُوجٍ مَعَهُ، وَقَوْلُهُمْ تَجِبُ طَاعَتُهُ، الْمُرَادُ بِهِ فِي السِّيَاسَةِ وَالتَّدْبِيرِ وَالأُمُورِ الْمُجْتَهَدِ فِيهَا، وَيَعِدُهُمْ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، وَتَنَظِيفٌ لَهَا بِغُسْلٍ وَسِوَاكٍ وإزَالةِ رَائِحَةٍ وَلَا يَتَطَيَّبُ، وَيَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ مُتَوَاضِعًا، مُتَخَشِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا وَمَعَهُ أَهْلُ دِينٍ وَصَلَاحٍ وَشُيُوخٌ، وَسُنَّ خُرُوجُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَأُبِيحَ خُرُوجُ طِفْلٍ وَعَجُوزٍ وَبَهِيمَةٍ، وكَذَا تَوَسُّلٌ بِصَالِحَينَ وَقِيلَ: يُسَنُّ.

(1) سورة نوح: (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت