فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 1502

بَابٌ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ

فِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ شَرْطٌ لَهَا مَعَ قُدْرَةٍ لَا مَعَ عُذرٍ وَلَوْ نَادِرًا، كَمَرِيضٍ وَمَرْبُوطٍ عَجَزَا عَنْ اسْتِقبَالٍ وَصَلَّى - صلى الله عليه وسلم - لبَيتِ الْمَقْدِسِ عَشْرَ سِنينَ بِمَكَّةَ، وَسَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا بِالْمَدِينَةِ بِالسُّنَّةِ وَالْقُرْآنِ قَوْلَانِ [1] ، ثُمَّ أُمِرَ بِالتَّوَجُّهِ لِلْكَعْبَةِ، فَلَا تَصِحُّ لِقَادِرٍ بِدُونِ اسْتِقَبَالِها إلَّا فِي نَفْلٍ، وَرَاتِبَةِ مُسَافِرٍ فَقِبْلَتُهُ جِهَةُ سَيرِهِ، وَلَوْ مَاشِيًا سَفَرًا مُبَاحًا وَلَوْ قَصِيرًا لَا مَكْرُوهًا أَوْ حَضَرًا، وَلَا رَاكِب تَعَاسِيفَ، وَهُوَ: رُكُوبُ فَلَاةٍ وَقَطْعُها عَلَى غَيرِ صَوْبٍ، وَلَا رَاكِبِ مِحَقَّةٍ وَاسِعَةٍ، وَنَحْو سَفِينةٍ، غَيرَ مَلَّاحٍ، وَإنْ لَمْ يُعْذَرْ مَنْ عَدَلَت بِهِ دَابَّتُهُ أَوْ عَدَلَ إلَى غَيرِهَا عَنْ جِهَةِ سَيرِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَوْ عُذِرَ وَطَال، بَطَلَتْ، وَيُعْذَرُ سَهْوٍ قَصِيرٍ يَسْجُدُ لَهُ، وَإنْ وَقَفَ لِتَعَبِ دَابَّتِهِ، أَوْ مُنْتظِرًا رُفْقَةً أَوْ لَمْ يَسِرْ لِسَيرِهِمْ، أَوْ نَوَى النُّزُولَ بِبَلَدٍ دَخَلَهُ، أَوْ نَزَلَ فِي أَثْنائِهَا، اسْتَقْبَلَ نَازِلًا ويتِمُّهَا.

وَيَتَّجِهُ: وُجُوبُ نَزُولِ رَاكِبٍ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ نَحْو سُجُودٍ سِيَّما مُفْتَرِضٌ.

وَإنْ نَذَرَ صَلَاة عَلَى دَابَّةٍ جَازَ وَصَحَّتْ عَلَيهَا، وَشَرْطُ طَهَارَةِ مَحَلِّ رَاكِبٍ وَعَدَمِ مُلَاقَاتِهِ بِنَجِسٍ [2] ، كَحِمَارٍ، وَلَا يَضُرُّ وَطْءُ دَابَّةِ نَجَاسَةً، بَلْ وَطْءُ مَاشٍ عَمْدًا.

(1) قوله:"بالسنة والقرآن قولان"سقطت من (ج) .

(2) في (ج) :"لنجس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت