فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1502

بَابٌ الإحْرَامُ

نِيَّةُ النَّسُكِ، أَي: الدُّخُولِ فِيهِ، فَلَا يَنْعَقِدُ بِدُونِهَا، وَسُمِّيَ إحْرَامًا، لِتَحْرِيمِ مَا كَانَ يَحِلُّ، وَسُنَّ لِمُرِيدِهِ، غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ لِعَدَمٍ، وَلَا يَضُرُّ حَدَثُهُ بَينِ غُسْلٍ وَإِحْرَامٍ.

وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ بِجَمَاعٍ وَحَيضٍ [1] ، وَأَنَّ الطِّفْلَ يُغَسِّلُهُ وَلِيُّهُ.

وَتَنَظُّفٌ بِأَخْذِ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَقَطْعٍ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَتَطَيُّبٌ بِنَحْو مِسْكٍ وَعُودٍ وَمَاءِ وَرْدٍ، وَخِضَابٌ لَهَا بِحِنَّاءٍ، وَكُرِهَ بَعْدَهُ كَطِيبٍ فِي ثَوْبِهِ قَبْلَهُ، وَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ مَا لَمْ يَنْزِعْهُ فَإِنْ لَبِسَهُ، أَوْ نَقَلَ طِيبَ بَدَنِهِ لِمَوْضِعٍ آخَرَ، فَدَى، لَا إنْ سَال بِعَرَقٍ أَوْ شَمْسٍ.

وَسُنَّ لِبْسُ إزَارٍ وَرِدَاءٍ أَبْيَضَينِ نَظِيفِينَ وَنَعْلَينِ، بَعْدَ تَجَرُّدِ ذَكَرٍ عَنْ مَخِيطٍ، وَإحْرَامٌ عَقِبَ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ رَكْعَتَينِ نَفْلًا لَا وَقْتَ نَهْيٍ، وَلَا عَادِمُ مَاءٍ وَتُرَابٍ، وَأَنْ يُعَيِّنَ نُسُكًا وَيَلْفِظُ بِهِ، وأَنْ يَشتَرِطَ فَيَقُولُ:"اللَّهُمَّ إنِّي أُرِيدُ النَّسُكَ الْفُلَانِيَّ، فَيَسِّرْهُ لِي وَتَقَبَّلْهُ مِنِّي، وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ، فَمَحِلِّي حَيثُ حَبَسْتَنِي" [2] ، وَكَيف اشْتَرَطَ جَازَ، كَقَوْلِهِ:"إِنْ تُيُسِّرَ لِي وَإلَّا فَلَا حَرجَ عَلَيَّ" [3] ، وَيَسْتَفِيدُ بِهِ أَنَّه مَتَى حُبِسَ بِمَرَضٍ أَوْ غَيرُهُ حَلَّ مَجَّانًا، وَإن لَمْ يَلْفِظْ بِشَرْطٍ، أَوْ شَرَطَ أَنْ يَحِلَّ مَتَى شَاءَ، أَوْ إنْ أَفسَدَهُ لَمْ يَقْضِهِ، لَمْ يَصِحَّ، وَشُرِطَ تَنْجِيزُ إحْرَامٍ، فَلَا يَنْعَقِدُ مُعَلَّقًا،

(1) زاد في (ج) :"أو حيض".

(2) رواه البيهقي الكبرى في سننه (رقم 9897) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت