فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 1502

بَابٌ حُكمُ كِتَابِ القَاضِي إِلَى القَاضِي

يُقبَلُ فِي كُلِّ حَقٍّ لآدَمِيٍّ حَتَّى مَا لَا يُقبَلُ فِيهِ إلا رَجُلَانِ كَقَوَدٍ وَقَذْفٍ وَطَلَاقٍ وَنَسَبٍ وَعِتْقٍ لَا فِي حَدٍّ للهِ كَزِنًا وَشُربٍ وَفِي هذِهِ المسأَلَةِ ذَكَرَ الأَصحَابُ أَن كِتَابَ القَاضِي حُكمُهُ كَالشَّهادَةِ عَلَى الشَّهادَةِ وَذَكَرُوا فِيمَا إذَا تَغيَّرَ حَالُهُ أَنَّهُ أَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ عَلَيهِ فَرْعٌ؛ فَلَا يَسُوغُ نَقْضُ حُكمٍ مَكْتُوبٍ إلَيهِ بِإِنْكَارِ كَاتِبٍ، وَلَا يَقْدَحُ فِي عَدَالةِ بَيِّنَةٍ بَلْ يُمنَعُ إنْكَارُهُ الحُكمَ كَمَا يَمنَعُهُ رُجُوعُ شُهُودِ الأَصلِ فَدَلَّ أَنَّهُ [1] فَرْعٌ لِمَنْ شَهِدَ عِندَهُ، وَأصلٌ لِمَنْ شَهِدَ عَلَيهِ وأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شُهُودُ فَرْعٍ أَصلًا لِفرعٍ ويقْبَلُ فِيمَا حَكَمَ بِهِ لِيُنَفِّذَهُ وَإِنْ كَانَا بِبَلَدٍ وَاحِدٍ لَا فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِيَحكُمَ بِهِ إلا فِي مَسَافَةِ قَصرٍ وَكَذَا لَوْ سَمِعَ البَيِّنَةَ وَجَعَلَ تَعدِيلَها لآخَرَ وَلَا فِي عَينٍ مُدَّعًى بِها بِبَلَدِ الحَاكِمِ وَإِنْ كَانَ دَينًا أَوْ عَينًا بِبَلَدٍ آخَرَ كَتَبَ وَلَهُ أَنْ يَكتُبَ لِقَاضٍ مُعَيَّنٍ أَوْ غَيرِهِ كَإلَى مَنْ يَصِلُ إلَيهِ مِنْ قُضَاةِ الْمسلِمِينَ وَيُشتَرَطُ لِقَبُولِهِ أَنْ يُقرَأَ عَلَى عَدْلَينِ، وَيُعتَبَرُ ضَبْطُهُمَا لِمَعنَاهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُكمُ فَقَطْ ثُمَّ يَقُولُ هذَا كِتَابِي إلَى فُلَانٍ أَوْ إلَى فُلَانٍ مَنْ يَصِلُ [2] إلَيهِ مِنْ القُضَاةِ، ويدفَعُهُ إلَيهِمَا فَإِذَا وَصَلَا دَفَعَاهُ إلَى المَكتُوبِ إلَيهِ، وَقَالا نَشهدُ أَنَّهُ كِتَابُ فُلَانٍ إلَيكَ كَتَبَهُ بِعَمَلِهِ وَالاحْتِيَاطُ خَتْمُهُ بَعدَ أَنْ يُقْرَأَ

(1) في (ب) :"فدل عليه فرع".

(2) في (ب، ج) :"أو إلى من يصل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت