فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1502

كَتَابُ الجَنَائِزِ

يُشْرَعُ [1] الاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ بِتَوْبَةٍ مَنْ مَعَاصٍ وَخُرُوجٍ مِنْ مَظَالِمَ وَزِيَادَةِ عَمْلٍ صَالِحٍ وَمَنْ عَرَفَ الْمَوْتَ هَانَتْ عَلَيهِ مَصَائِبُ الدُّنْيَا، وَسُنَّ إكْثَارٌ مِنْ ذِكُرِهِ وَعِيَادَةُ مُسْلِمٍ غَيرِ مُبْتَدِعٍ يَجِبُ هَجْرُهُ، كَرَافِضِيٍّ، أَوْ يُسَنُّ كَمُتَجَاهِرٍ بِمَعْصِيَةٍ قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَتُكْرَهُ عِيَادَةُ رَجُلٍ لامْرَأَةٍ غَيرِ مَحْرَمٍ أَوْ تَعُودُهُ وَأَطلَقَ غَيرُهُ عِيَادَتِهَا وَحُمِلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً وَيُعَادُ مِنْ وَجَعِ ضِرْسٍ، وَرَمَدٍ، وَدُمَّلٍ.

قَال ابْنُ حَمْدَانَ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَرْضُ كِفَايَةٍ قَال الشَّيخُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّصُّ وُجُوبُ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ، وَالْمُرَادُ: مَرَّةً، وَسُنَّ كَوْنُ عِيَادَتِهِ غِبًّا مِنْ أَوَّلِ الْمَرَضِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا وَفِي رَمَضانَ لَيلَا، وَتَذْكِيرُهُ تَوْبَةً وَوَصِيَّةً، وَلَوْ بَغِيرِ مَخُوفٍ، وَيَدْعُو لَهُ بِعَافِيَةٍ وَصلَاح، وَيَسْألُهُ عَنْ حَالِهِ وينَفِّسُ لَهُ فِي الأَجَلِ بِمَا يُطَيِّبُ نَفْسَهُ، وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ إلَّا إنْ أَنِسَ بِهِ مَرِيضٌ، وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ:"أَذْهِبِ الْبَأسَ رَبِّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" [2] ، وَيَقُولُ:"أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشفِيكَ وَيُعَافِيكَ" [3] سَبْعَ مَرَّاتِ، وَلَا بَأْسَ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيهِ، وَإخْبَارِ مَرِيضٍ بِمَا يَجِدُ بِلَا شَكْوَى بَعْدَ حَمْدِ اللهِ وَسُنَّ لَهُ صَبْرٌ، وَالصَّبْرُ الْجَميلُ: صَبْرٌ بِلَا شَكْوَى لِمَخْلُوقٍ،

(1) في (ب) :"شرع".

(2) متفق عليه البخاري (رقم / 5675) ومسلم (رقم / 5836) .

(3) رواه أبو داود (رقم / 3108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت