فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1502

بَابٌ صَلَاةُ الجُمُعَةِ

أَفْضَلُ مِنْ الظُّهْرِ وَفُرِضَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَال الشَّيخُ: فُعِلَتْ بِمَكَّةَ عَلَى صَفِةِ الْجَوَازِ، وَفُرِضَتْ بِالْمَدِينَةٍ وَهِيَ صَلَاةٌ مُسْتَقِلَّةٌ لَا ظُهْرَ مَقْصُورَةً، فَلَا تَجُوزُ أَرْبَعًا وَلَا تَنْعَقِدُ بِنِيَّةِ الِظُهْرٍ، [1] وَتَصِحُّ قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَا يَؤُمُّ مَنْ قَلَّدَهَا فِي غَيرِهَا، وَلَا تُجْمَعُ حَيثُ أُبِيحَ الْجَمْعُ، وَفَرْضُ الْوَقْتِ فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ أَهْلُ بَلَدٍ، تَلْزَمُهُمْ مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهَا لَمْ تَصِحُّ.

وَيَتَّجِهُ: إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ فِعْلِهَا [2] .

وَتُتْرَكُ فَجْرٌ فَائِتَةٌ لِخَوْفِ فَوْتِهَا، وَالظُّهْرُ بَدَلٌ عَنْهَا إذَا فَاتَتْ، وَتَجِبُ عَينًا عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ حُرٍّ لَا عُذْرَ لَهُ، مُسْتَوْطِنِ بِنَاءٍ وَلَوْ مِنْ قَصَبٍ وَلَوْ تَفَرَّقَ وَشَمِلَهُ اسْمٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ فَوْقَ فَرَاسِخَ أَوْ تَفَرَّقَ كَثيرًا خِلَافًا لَهُ إنْ بَلَغُوا أَرْبَعِينَ أَوْ قَرْيَةٍ خَرَابًا عَزَمُوا عَلَى إصْلَاحِهَا وَالإِقَامَةِ بِهَا صَيفًا وَشِتَاءً، وَعَلَى خَارِجٍ عَنْ بَلَدٍ تُقَامُ بِهِ وَبَينَهُ وَبَينَ مَسْجِدِهِ وَقْتَ فِعْلِهَا فَرْسَخٌ فَأَقَلَّ كَمَنْ بِقُرَى صَغِيَرةٍ وَخِيَامٍ وَمُسَافِرٍ لَا يَقْصُرُ فَتَلْزَمُهُمْ بِغَيرِهِمْ، وَلَا تَجِبُ عَلَى مُسَافِرٍ أُبِيحَ لَهُ الْقَصْرُ، وَلَا مَنْ هَوَ خَارِجُ الْبَلَدِ وَبَينَهُ وَبَينَهَا وَقْتَ فِعْلِهَا فَوْقَ فَرْسَخٍ، وَلَا عَلَى عَبْدٍ وَمُبَعَّضٍ مُطْلَقًا وَامْرَأَةٍ وَخُنْثَى، وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ أَجْزَأَتْهُ وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا وَلَا مَنْ لَزِمَتْهُ بِغَيرِهِ، وَتَجِبُ عَلَى مَرِيضٍ وَمَعْذُورٍ

(1) زاد في (ب) هنا"ولا تقصر خلفها بل إن أدرك ركعة، نوى جمعة وإلا فظهرا تامة".

(2) الاتجاه سقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت