فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 1502

بابٌ صَلاةُ أَهْلِ الأَعْذارِ

يَلزَمُ فَرضُ المَرِيِضِ قائِمًا، وَلَو كَراكِعٍ أَوْ مُعتَمِدًا أَوْ مُسْتَنِدًا أَوْ بِأُجْرَةٍ يَقدِرُ عَلَيها، فَإِنْ عَجَزَ أَوْ شَقَّ شَدِيدًا لِضَرَرٍ أَوْ زِيادَةِ مَرَضٍ أَوْ بُطءِ بُرءٍ ونحوهِ فَقاعِدًا مُتَرَبِّعًا نَدْبًا، وَيَثْنِي رجْلَيهِ في رُكُوعٍ وَسُجُودٍ كَمُتَنَفِّلٍ فَإِن عَجَزَ أَوْ شَقَّ وَلَوْ بِتَعَدِّيهِ بَضربِ ساقِهِ فَعَلَى جَنْب والأَيمَنُ أفْضَلُ، وَتُكرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَرِجلاهُ لِلْقبلَةِ مَعَ قُدرَتِهِ عَلَى جَنْبِهِ، وَإِلا تَعَينَ عَلَى ظَهرِهِ وَيُومِئُ بِرُكُوع وَسُجُودِ وَيَجعَلُهُ أَخْفَضَ، وَإنْ سَجَدَ مَنْ لَمْ يُمكِنُهُ عَلَى شَيءِ رُفِعَ كُرِهَ؛ وَأَجْزَأَ، قَال أَحمَدُ: الإِيماءُ أَحَبُّ إلَيَّ، وَإِنْ رَفَعَ إلَى وَجهِهِ شَيئًا فَسَجَدَ عَلَيهِ، أَجْزَأَهُ [1] ، وَلا بَأْسَ بِهِ عَلَى نَحو وسادَةٍ فَإِنْ عَجَز أَوْمَأَ بِطَرفِهِ ناويًا مُسْتَحضرًا الفِعْلَ بقَلبِهِ، وَكَذا الْقَوْلَ إنْ عَجَزَ عَنْهُ بِلِسانِهِ يُجَدِّدُ لِكُلِّ رُكْنٍ وفِعْلٍ [2] وَقَصدًا كَأَسِيرٍ خائِفٍ، وَلا تَسْقُطُ ما دامَ عَقْلُهُ ثابِتًا وَلا يَنْقُصُ أَجْرُ نَحو مَضْطَجِعٍ عَنْ أَجْرِ صَحِيحٍ، وَمَنْ قَدَرَ علَى واجِبٍ أَوْ رُكْنٍ مِنْ نَحو قِيامٍ أَوْ قُعُودٍ انْتَقَلَ إلَيهِ، فَيَقُومُ أَوْ يَقعُدُ وَيَركَعُ بِلا قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ؛ وَإِلا قَرَأَ، وَإِنْ أَبْطَأَ مُتَثاقِلًا مَنْ أَطاقَ القِيامَ فَعادَ الْعَجزُ.

وَيتجِهُ: أَوْ لَمْ يَعُد وَأَوْلَى.

فَإنْ كانَ بِمَحَلِّ قُعُودٍ كَتَشَهُّدٍ، صَحَتْ وَإِلا بَطَلَتْ صَلاتُهُ وصَلاةُ

(1) من قوله:"قال أحمد ... أجزأه"سقطت من (ج) .

(2) في (ج) :"لكل فعل وركن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت