فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1502

فَصْلٌ

وَالْوَاجِبُ دَفْعُ قُوتٍ لَا بَدَلِهِ وَلَا حَبٍّ أَوَّلَ نَهَارِ كُلِّ يَوْمٍ بِطُلُوعِ شَمْسِهِ وَيَجُوزُ مَا اتَّفَقَا عَلَيهِ مِنْ تَعْجِيلٍ وَتَأخِيرٍ وَدَفْعِ عِوَضٍ وَلِكُلٍّ الرُّجُوعُ وَمَا رَضِيَتهُ حَبًّا فَعَلَيهِ أُجْرَةُ طَحْنِهِ وَخَبْزِهِ وَلَا يَمْلِكُ الْحَاكِمُ فَرْضَ غَيرِ الوَاجِبِ كَدَرَاهِمَ مَثَلًا إلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا وَلَا يَلْزَمُ فَرْضُهُ وَلَوْ مَعَ شِقَاقٍ وَحَاجَةٍ كَغَائِب وَلَا يُعْتَاضُ عَنْ الْمَاضِي بِرِبَويٍّ كَحِنطَةٍ عَنْ خُبزٍ وَلَهُ الاحْتِسَابُ بدَينِهِ عَلَى مُوسِرَةٍ مَكَانُ النَّفَقَةِ وَالوَاجِبُ دَفْعُ نَحْو كِسْوَةٍ وَغِطَاءٍ وَوطَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ عَامٍ مِنْ زَمَنِ وُجُوبٍ وَتَمْلِكُ ذَلِكَ بِقَبْضٍ فَلَا بَدَلَ لِمَا سُرِقَ أَوْ بَلِيَ وَالتَّصَرُّفَ [1] فِيهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِهَا وَلَا تَمْلِكُ نَحْوَ مَاعُونٍ وَمُشْطٍ؛ لأَنَّهُ إمْتَاعٌ. قَالهُ في الرِّعَايَةِ وَإِنْ أَكَلَتْ مَعَهُ عَادَةً أَوْ كَسَاهَا غَيرُ مُتَبَرِّعٍ بِلَا إذْنِهَا وَإذْنِ وَلِيِّهَا سَقَطَت وَإِنْ أَعْطَاهَا شَيئًا زَائِدًا عَنْ الكِسْوَةِ كَمَصَاغٍ وَقَلَائِدَ تَبَرُّعًا مَلَكَتْهُ وَلِتَتَجَمَّلَ بِهِ فَلَا وَيَرْجِعَ بِهِ مَتَى شَاءَ وَمَتَى انْقَضَى الْعَامُ وَالْكِسْوَةُ بَاقِيَةٌ فَعَلَيهِ كِسْوَةٌ للْجَدِيدِ.

ويتَّجِهُ: وَكَذَا غِطَاءٌ وَوطَاءٌ.

بِخِلَافِ مَاعُونٍ وَمُشْطٍ وَإنْ قَبَضَتْهَا ثُمَّ بَانَت قَبْلَ مُضِيِّهِ، رَجَعَ بِقِسطِ مَا بَقِيَ وَكَذَا نَفَقَةٌ تَعَجَّلَتْهَا لَكِنْ لَا يَرْجِعُ بِبَقِيَّةِ يَوْمِ الْفُرْقَةِ إلا عَلَى نَاشِزٍ ويرْجَعُ بنَفَقَتِهَا مِنْ مَالٍ غَائِبِ بَعْدَ إبَانَةٍ مِنْ حِينِهَا وَمَنْ غَابَ وَلَمْ يُنْفِقْ لَزِمَهُ المَاضِي وَلَوْ لَمْ يَفْرِضْهَا حَاكِمٌ بِخِلَافِ نَفَقَةِ قَرِيبٍ.

(1) زاد في (ب) :"أو بلي وتملك التصرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت