فهرس الكتاب
فَصْلٌ
وَالسِّحْرُ كَبِيرَةٌ وَلَهُ حَقِيقَةٌ يَقْتُلُ وَيُمْرِضُ وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ عَنْ زَوْجَتِهِ فَيَمْنَعُهُ وَطْأَهَا وَيُفَرِّقُ بَينَهُ وَبَينَهُا [1] وَيُبَغِّضُ أَحَدَهُمَا فِي الآخَرِ، وَيُحَبِّبُهُ [2] فَسَاحِرٌ يَرْكَبُ الْمِكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ، أَوْ يَدَّعِي أَنْ الْكَوَاكِبَ تُخَاطِبُهُ كَافِرٌ كَمُعْتَقِدِ حِلِّهِ، لَا مَنْ يُسْحِرُ بِأَدْويَةٍ وَتَدْخِينٍ وَسَقْيِ شَيءٍ يَضُرُّ وَيُعَزَّرُ بَلِيغًا بِحَيثُ لَا يَبْلُغُ بِهِ الْقَتْلَ وَقِيلَ بِالْقَتْلِ وَلَا مَنْ يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ، وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَتُطِيعُهُ وَلَا كَاهِنٌ لَهُ رَئِيٌّ مِنْ الْجِنِّ يَأْتِيه بِالأَخْبَارِ، وَعَرَّافٌ وَهُوَ الْخَرَّاصُ، وَمُنَجِّمٌ يَسْتَدِلُّ بِالنُّجُومِ عَلَى الْحَوَادِثِ، فَإِنْ أَوْهَمَ قَوْمًا أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيبَ فَلِلإِمَامِ قَتْلُهُ؛ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ وَلَا يُقْتَلُ سَاحِرٌ كِتَابِيٌّ وَنَحْوُهُ وَلَا مُشَعْبِذٌ وَقَائِلٌ بِزَجْرِ طَيرٍ وَضَارِبٌ بِحَصى وَشَعِيرٍ وَقِدَاحٍ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ إبَاحَتَهُ وَأَنَّهُ يَعْلَمُ بِهِ الأُمُورَ الْمُغَيَّبَةَ، وَيُعَزَّرُ وَإلَّا كَفَرَ وَيَحْرُمُ طَلْسَمٌ وَحِرْزٌ وَرُقْيَةٌ بِغَيرِ الْعَرَبِيَّةِ وَبِاسْمِ كَوْكَبٍ وَمَا وُضِعَ عَلَى نَجْمٍ مِنْ صُورَةٍ أَوْ غَيرِهَا، قَال الشَّيخُ إنَّ رُقَى الْبَخُورِ وَإِتِّخَاذَ البُخُورِ قُرْبَانًا هُوَ دِينُ النَّصارَى وَالصَّابِئِينَ [3] وَيَجُوزُ الْحَلُّ بِسِحْرٍ ضَرُورَةَ، وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ مِنْ السِّحْرِ السَّعْيُ بِالنَّمِيمَةِ وَالإِفْسَادُ بَينَ النَّاسِ وَهُوَ غَرِيبٌ.
فُرُوعٌ: أَطْفَالُ الْمُشرِكِينَ وَمَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ مَجْنُونًا مَعَهُمْ فِي النَّارِ قَال
(1) في (ب) :"بينهما".
(2) في (ب) :"أو يحببه".
(3) من قوله:"قال الشيخ ... والصابئين"سقطت من (ج) .