ثُلُثِ اللَّيلِ، وَعَنْهُ: نِصْفُهُ اخْتَارَهُ الشَّيخَانِ وَجَمْعٌ، وَصَلَاتُهَا آخِرَ الثُّلُثِ أَفْضَلُ مَا لَمْ يُؤَخِّرْ الْمَغْرِبَ، وَيُكْرَهُ إنْ شَقَّ وَلَوْ عَلَى بَعْضِ مَأْمُومِينَ [1] ، ثُمَّ هُوَ وَقتُ ضَرُورَةٍ لِطُلُوعِ [2] فَجْرٍ ثَانٍ، وَهُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ بِالْمَشرِقِ، وَلَا ظُلْمَةَ بَعْدَهُ، وَالأَوَّلُ مُسْتَطِيلٌ أَزْرَقُ لَهُ شَعَاعٌ، ثُمَّ يُظْلِمُ.
ثُمَّ يَلِيهِ وَقتُ فَجْرٍ لِطُلُوعِ شَّمْسٍ، وَتُسَمَّى: الصُّبْحُ، وَلَا يُكرَهُ تَسْمِيَتُهَا بِالْغَدَاةِ، وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ وَلَوْ قَلَّ الْجَمْعُ، وَكُرِهَ حَدِيثٌ بَعْدَهَا بِأَمْرِ دُنْيَا حَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ، وَتَأْخِيرُ الْكُلِّ مَعَ أَمْنِ فَوْتٍ لِمُصَلِّي كُسُوفٍ وَمَعْذُورٍ، كَحَاقِنٍ وَتَائِقٍ أَفْضَلُ، وَلَوْ أَمَرَهُ بِهِ وَالِدُهُ لِيُصَلِّيَ بِهِ أَخَّرَ.
وَيَتَّجِهُ: لَا وُجُوبًا خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ.
وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَؤُمَّ أَبَاهُ، وَيَجِبُ تَأخِيرٌ لِتَعَلُّمِ فَاتِحَةٍ، وَذِكْرٍ وَاجِبٍ، وَلِذِي سَلَسٍ اعْتِيدَ انْقِطَاعُهُ [3] آخِرَهُ، وَيَجِبُ تَعْجِيلٌ لِمَنْ ظَنَّ مَانِعًا كَمَوْتٍ وَقَتْلٍ وَحَيضٍ كَما مَرَّ.
وَتَحْصُلُ فَضِيلَةُ تَعْجِيلٍ بِتَأَهُّبٍ أَوَّلِ وَقْتٍ، وَيُقَدَّرُ لِلصَّلَاةِ أَيَّامَ الدَّجَّالِ قَدْرَ الْمُعْتَادِ، مِنْ نَحْو لَيلٍ وَشِتَاءٍ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا حَجٌّ وَصَوْمٌ وَزَكَاةٌ [4] وَعِدَّةٌ.
وَأَيَّامُهُ أَرْبَعُونَ: يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَالْبَاقِي كَأَيَّامِنَا.
(1) في (ج) :"المأمومين".
(2) في (ج) :"إلى طلوع".
(3) في (ج) :"اعتقد انقطاعه".
(4) قوله"وزكاة"سقطت من (ج) .