فهرس الكتاب
الظَّن بِهِمْ، بَل يَكُونُ حَذِرًا فَطِنًا مِمَّا يُصَوِّرُونَهُ فِي سُؤَالاتِهِمْ وَسئِلَ أَحمَدُ أَيَكفِي الرَّجُلَ مِائَةُ أَلفِ حَدِيثٍ حَتَّى يُفْتِيَ، قَال: لَا. حَتَّى قِيلَ خَمْسُمِائَةِ أَلفِ حَدِيثٍ قَال أَرْجُو. وَاعتُرِضَ عَلَى ابنِ شَاقِلَا بِهَذَا فَقَال: إنْ كُنْتُ لَا أَحفَظُهُ، فَإِني أُفْتِي بِقَولِ مَنْ يَحْفَظُ أَكثَرَ مِنْهُ وَقَال بَعْضُ أَصْحَابِنَا: مَا أَعِيبُ عَلَى مَنْ يَحْفَظُ خَمْسَ مَسَائِلَ لأَحْمَدَ يُفْتِي بِهَا وَقَال الشيخُ النَّاظِرُ الْمُجَرَّدُ يَكُونُ [1] حَاكِيًا لَا مُفْتِيًا وَقَال بَعْضُهُمْ مُخَالفَةُ المُفْتِي نَصَّ إمَامِهِ الذِي قَلَّدَهُ كَمُخَالفَةِ المُفْتِي نَصَّ الشَّارعِ وَحَرُمَ أَنْ يُفْتِيَ فِي حَالٍ لَا يُحْكَمُ فِيهَا كَغَضَبٍ وَنَحْوهِ فَإِنْ أَفْتَى وَأَصَابَ صحَّ.
(1) قوله:"يكون"سقطت من (ج) .