فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1502

فَصْلٌ

وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَفْتَى خَطًّا أَنْ [1] يَكْتُبَ فِي أَوَّلِ فَتْوَاهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفِي آخِرهَا: وَاللهُ أَعْلَمُ، وَكَتَبَهُ فُلَانٌ الْحَنْبَلِيُّ أَوْ الشَّافِعِيُّ وَنَحْوُهُ وَينْبَغِي أَن يُكْتَبَ الْجَوَابُ بِخَطٍّ وَاضِحٍ [2] ، وَيُقَارِبُ سُطُورَهُ وَخَطَّهُ لِئَلَّا يُزَوِّرَ أَحَدٌ عَلَيهِ، ثُمَّ يَتَأَمَّلُ الْجَوَابَ بَعْد خَوْفِ غَلَطٍ، وَإِذَا رَأَى خِلَال السَّطُورِ أَوْ فِي آخِرِهَا بَيَاضًا يُلْحَقَ بِهِ مَا يُفْسِدُ الْجَوَابَ؛ فَلْيَحْتَرِزْ مِنْهُ بِالأَمْرِ بكِتَابَةِ غَيرِ الْوَرَقَةِ أَوْ يَشْغَلُهُ بِشَيءٍ وَإِنْ رَأَى لَحْنًا فَاحِشًا فِي الرُّقْعَةِ [3] أَوْ خَطًّا يُحِيلُ الْمَعْنَى أَصْلَحَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُ مَوْصُولًا بِآخِرِ سَطْرٍ فِي الْوَرَقَةِ وَلَهُ أَنْ يَقُولَ مَعَ جَوَابِ مَنْ تَقَدَّمَهُ جَوَابِي كَذَلِكَ، أَوْ الْجَوَابُ صَحِيحٌ إِذَا عَلِمَ صَوَابَ جَوَابِهِ وَمُوَافَقَتِهِ، وَكَانَ أَهْلًا وَإِلَّا اسْتَقَلَّ بِالْجَوَابِ وَإِذَا كَانَ هُوَ الْمُبْتَدِئَ بِإِفْتَاءٍ فِي الوَرَقَةِ كَتَبَ فِي النَّاحِيَةِ الْيُسْرَى وَعَلَيهِ أَنْ يَخْتَصِرَ جَوَابَهُ وَإِنْ جَهِلَ لِسَانَ السَّائِلِ أَجْزَأَتْ تَرْجَمَةُ وَاحِدٍ ثِقَةٍ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفْتِيَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ [4] بمَا اعْتَادَهُ هُوَ مِنْ فَهْمِ تِلْكَ الأَلْفَاظِ، دُونَ أَنْ يَعْرِفَ عُرْفَ أَهْلِهَا وَالمُتَكَلِّمِينَ بِهَا، بَلْ يَحْمِلُهَا عَلَى مَا اعْتَادُوهُ وَعَرَفُوهُ، وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِحَقَائِقِهَا الأَصْلِيَّةِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْقِيَ السَّائِلَ فِي الْحَيرَةِ، كَأَنْ يَقُولَ فِي مَسْأَلَةِ الْفَرَائِضِ تُقْسَمُ عَلَى

(1) في (ب) :"لمن أفتى خطا يستحب أن".

(2) في (ب) :"الجواب واضح".

(3) في (ب) :"الورقة".

(4) قوله:"باللفظ"سقطت من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت