فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1502

فَصْلٌ

وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ خَصْمُهُ، وَأَنْكَرَهُ نُودِيَ بِذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ حَلَّفَهُ وَخَلَّاهُ وَمَعَ غَيبَةِ خَصْمِهِ يَبْعَثُ إلَيهِ وَمَعَ تَأَخُّرِهِ بِلَا عُذْرِ يُخَلَّى وَالأَوْلَى بِكَفِيلٍ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ أَيتَامٍ وَمَجَانِينَ وَوُقُوفٍ وَوَصَايَا لَا وَلِيَّ لَهُمْ وَلَا نَاظِرَ فَلَوْ نَفَّذَ الأَوَّلُ وَصِيَّةَ مُوصًى إلَيهِ أَمْضَاهَا.

الثَّانِي: فَدَلَّ أنَّ إثْبَاتَ صِفَةً كَعَدَالةِ وَجَرْحِ وَأَهْلِيَّةِ مُوصًى إلَيهِ وَنَحْوهِ حُكْمٌ يَقْبَلُهُ حَاكِمٌ آخَرُ وَمَنْ كَانَ مِنْ أُمَنَاءِ الْحَاكِمِ لِلأَطْفَالِ أَوْ الْوَصَايَا الَّتِي لَا وَصِيَّ لَهَا وَنَحْوَهُ بِحَالِهِ أَقَرَّهُ وَمَنْ فَسَقَ عَزَلَهُ وَيَضُمُّ إلَى ضعِيفٍ أَمِينًا وَلَهُ إبْدَالُهُ وَالنَّظَرُ فِي حَالِ قَاضٍ قَبْلَهُ، وَلَا يَجِبُ وَيَحْرُمُ أَن يَنْقُضَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ صَالِحٍ لِلْقَضَاءِ غَيرَ مَا خَالفَ نَصَّ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةٍ مُتَوَاتِرَةٍ، أَو آحَادًا كَقَتْلِ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَحُرٍّ بِقِنٍّ وجَعْلُ مَنْ وَجَدَ عَينَ مَالِهِ أُسْوَةَ الغُرَمَاءِ أَوْ إجْمَاعًا قَطْعِيًّا أَوْ بِخِلَافِ مَا لَا يَعْتَقِدُهُ إجْمَاعًا، فَيَلْزَمُ [1] نَقْضُهُ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمٌ بِتَزْويجِهَا بِنَفْسَهَا وَلَا لِمُخَالفَةِ قِيَاسٍ أَوْ إجْمَاعٍ ظَنِّيٍّ وَلَا لِعَدَمِ عِلْمِهِ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا لِمَالِكٍ أَوْ حَكَمَ بِشَاهِدٍ ويمِينٍ أَوْ بِبَيِّنَةِ خَارِجٍ أَوْ دَاخِلٍ وَجَهِلَ عِلْمَهُ بِبَيِّنَةٍ تُقَابِلُهَا وَمَا قُلْنَا يُنْقَضُ فَالنَّاقِضُ لَهُ حَاكِمُهُ إنْ كَانَ فَيَثْبُتُ السَّبَبُ وَيُنْقِضُهُ إنْ بَانَ مِمنْ يَشْهَدُ عِنْدَهُ مَا لَا يُرَى مَعَهُ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَكَذَا كُلُّ مَا صَادَفَ مَا حُكِمَ بِهِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ كَبَيعِ عَبْدٍ مَنْذُورٍ عِتْقُهُ وَتُنْقَضُ أَحْكَامُ مَنْ لَا يَصْلُحُ وَإِنْ وَافَقَتْ الصَّوَابَ خِلَافًا لِجَمْعٍ.

(1) في (ب) :"أو بخلاف ما يعتقده إجماعا يبطل، فيلزم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت