وَسَرَاويلَ مَعَ سَتْرِ رَأْسِهِ وَلَا تُكْرَهُ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَسْتُرُ مَا يَجِبُ سَتْرُهُ، وَالْقَمِيصُ أَوْلَى مِنْ رِدَاءٍ مَعَ اقْتِصَارٍ عَلَىَ ثَوْبٍ، وَسُنَّ أَنْ يُزَرَّ جَيبُ قَمِيصٍ وَاسِعٍ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ فَإِنْ رُؤيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْهُ بَطَلَتْ، وَيُجْزِئُ [1] سَدُّهُ بِلِحْيَتِهِ.
وَشُرِطَ في فَرْضِ رَجُلٍ بَالِغٍ مَعَ سَتْرِ عَوْرَتِهِ سَتْرُ جَمِيعِ أَحَدِ عَاتِقَيهِ، بِلِبَاسٍ لَا حَبْلٍ وَلَوْ وَصَفَ الْبَشَرَةَ، وَسُنَّ صَلَاةُ حُرَّةِ فِي دِرْعٍ، وَهُوَ: الْقَمِيصُ، وَخِمَارٍ، وَهُوَ: غِطَاءُ رَأْسِهَا، ومِلْحَفَةٍ وَهِيَ: الْجِلْبَابُ، وَلَا تَضُمَّ ثِيَابَهَا حَال قِيَامِهَا، وَتُكْرَهُ فِي نِقَابٍ وَبُرْقُعٍ، وَيُجْزِئُ سَتْرُ عَوْرَتِهَا، وَإِذَا انْكَشَفَ لَا عَمْدًا مِنْ عَوْرَةٍ يَسِيرٌ لَا يَفْحُشُ عُرْفًا فِي النَّظَرِ [2] وَلَوْ طَويلًا أَوْ كَثيرًا فِي زَمَنٍ قَصيِرٍ، لَمْ تَبْطُلْ، فَمَنْ كَشَفَتْ رِيحٌ كُلَّ عَوْرَتِهِ، فَسَتَرَهَا سَرِيعًا بِلَا عَمَلٍ كَثِيرٍ، لَمْ تَبْطُلْ.
وَمَنْ صَلَّى فِي غَصْبٍ وَلَوْ بَعْضُهُ أَوْ ثَمَنُهُ الْمُعَيَّنُ حَرامٌ، أَوْ بَعَضُهُ ثَوْبًا وَلَوْ لِلْكَعْبَةِ أَوْ بُقْعَةٍ وَلَوْ كَانَ عَلَى مُصَلِّ مُبَاحٌ غَيرُهُ أَوْ فِي ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَوْ حَرِيرٍ أَوْ غَالِبُهُ حَيثُ حَرُمَ وَلَوْ صَبِيًّا، أَوْ حَجَّ بِغَصْبٍ عَالِمًا بِهِ ذَاكِرًا لَهُ وَقْتَ عِبَادَةٍ لَمْ تَصِحَّ [3] ، وَإلَّا صَحَّتْ.
وَيَتَّجِهُ: لَوْ تَابَ فِي حَجِّ قَبْلَ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ أوْ بَعْدَهُ [4] إنْ عَادَ فَوَقَفَ مَعَ تَجْدِيدِ إحْرَامٍ؛ الصِّحَّةُ، لِتَلَبُّسِهِ بِالْمُبَاحِ حَال فِعْلِ الأَرْكَانِ.
(1) في (ج) :"ويجزئه".
(2) في (ج) :"لا يفحش في النظر عرفا".
(3) قوله:"لم تصح"سقطت من (ج) .
(4) في (ج) :"وبعده".