فهرس الكتاب
وَهِيَ الَّتِي لَا بِنَاءَ فِيهَا، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمُهُ وَلَوْ طُولًا في كَمَالِ الْعَرْضِ الْعَرْصَةُ عَرْضًا، وَلَوْ وَسعَتْ حَائِطَينِ لَمْ يُجْبَرْ مُمْتَنِعٌ كَمَنْ بَينَهُمَا دَارٌ لَهُمَا عُلُوٌّ وَسُفْلٌ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا جَعْلَ السُّفْلِ لِوَاحِدٍ وَالْعُلُوِّ للآخَرِ أَوْ قَسْمَ سُفْلٍ لَا عُلُوٍّ أَوْ عَكْسَهُ أَوْ كُلِّ وَاحدَةٍ عَلَى حِدَةٍ وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهُمَا مَعًا، وَلَا ضَرَرَ وَجَبَ وَعُدِّلَ بِالْقِيمَةِ لَا ذِرَاعٌ سُفْلٌ [1] بِذِرَاعَيْ عُلُوٍّ وَلَا ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ وَلَا جُبْارَ [2] في قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ وَإِنْ اقْتَسَمَاهَا بِزَمَنٍ أَوْ مَكَانٍ صَحَّ جَائِزًا فَلَوْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ اسْتِيفَاءِ نَوْبَتِهِ؛ غَرِمَ مَا انْفَرَدَ بِهِ وَنَفَقَةُ الْحَيَوَانِ مُدَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيهِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا الْعَقَارِ وَأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ الْحَيَوَانُ يَضْمَنُ.
وَمَنْ بَينَهُمَا مَزْرُوعَةٌ فَطلَبَ أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا دُونَ زَرْعٍ قُسِّمَتْ كَخَالِيَةٍ وَمَعَهُ أَوْ الزَّرْعِ دُونَهَا لَمْ يُجْبَرْ مُمْتَنِعٌ فَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَى أَحَدِهِمَا؛ أَي الزَّرْع مَعَ الأرْضِ أَوْ هُوَ فَقَطْ، وَهُوَ أَخْضَرُ جَازَ وَإِنْ كَانَ بَذْرًا أَوْ سُنْبُلًا مُشتَدَّ الحَبِّ فَلَا لِلرِّبَا وَإِنْ كَانَ بَينَهُمَا نَهْرٌ أَوْ قَنَاةٌ أَوْ عَينٌ مَا فَالنَّفَقَةُ لِحَاجَةٍ بِقَدْرِ حَقَّيهِمَا.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا الْمَاءُ فَإِنْ عَمِلَ البَعْضُ أَوْ أَنْفَقَ أَكْثَرَ وَشَرَطَ لَهُ كَثْرَةَ مَاءٍ، فَالمَاءُ عَلَى مَا شَرَطَا [3] .
وَلَهَا قِسْمَتُهُ بِمُهَايَأَةٍ بِزَمَنٍ أَوْ بِنَصْبِ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرٍ مُسْتَوْفِي مُصْدَمِ
(1) قوله:"سفل"سقطت من (ج) .
(2) في (ب، ج) :"ولا إجبار".
(3) الاتجاه ساقط من (ج) .