فهرس الكتاب
وَأَنَّهُ يَضُرُّ إنْ قَصَدَ بِالْوَاجِبِ التَّبلِيغَ أَو هُوَ، وَالتَّبْلِيغ كَحَمْدٍ لِعُطَاسٍ وَقِرَاءَةٍ.
وَكُرِهَ جَهْرُ مَأْمُومٍ إلَّا بِتَكْبِيرٍ، وَتَحْمِيدٍ، وَسَلَام لِحَاجةٍ فَيُسَنُّ، وَإلَّا سُنَّ إسْرَارُهُ، قَال الشَّيخُ إذَا كَانَ الإِمَامُ يَبْلُغُ صَوْتُهُ الْمَأْمُومِينَ لَمْ يُسْتَحَبَّ لأَحَدٍ مِنْهُمْ التَّبْلِيغُ بِاتَّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَهْرُ كُلِّ مُصلٍّ فِي رُكْنٍ وَوَاجِبٍ فَرْضٌ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَمَع مَانِعِ بِحَيثُ يَحْصُلُ سَمَاعٌ مَعَ عَدَمِهِ، وَسُنَّ رَفْعُ يَدَيهِ إشارَةٌ لِرَفْعِ الْحِجَابِ بَينَهُ وَبَينَ رَبِّهِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَجْزًا مَعَ ابْتِدَاءِ تَكْبِيرٍ مَكْشُوفَتَينِ هُنَا، وَفِي دُعَاءٍ مَبْسُوطَتَي الأَصَابعِ مَضْمُومَتَيْهَا مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا الْقِبْلَةَ إلَى حَذْو مَنْكِبَيهِ، بِرُءُوسهِمَا إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ، وَيُنْهِيهِ مَعَهُ وَيَسْقُطُ استِحْبَابُ رَفْعِهِمَا بِفَرَاغِ تَكْبِيرٍ، وَمَنْ رَفَعَ أَتَمُّ صَلَاةَ ممَّن لَمْ يَرْفَعْ، ثُمَّ يَحُطُّهُمَا بِلَا ذِكْرٍ ثُمَّ يَضَعُ كَفَّ يُمْنَى عَلَى كُوعِ يُسْرَى، وَيَجْعَلُهُمَا تَحْتَ سُرَّتِهِ، وَمَعنَاهُ ذُلٌّ بَينَ يَدَي عِزٍّ، وَيُكرَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَسُنَّ نَظَرُهُ لِمَوْضِعِ سُجُودِهِ، إلَّا فِي نَحْو صَلَاةِ خَوْفٍ.
فَصْلٌ
ثُمَّ يَسْتَفْتِحُ نَدْبًا فَيَقُولُ:"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالى جَدُّكَ وَلَا إِلَه غَيرُكَ" [1] .
وَيَتَّجِهُ: وَفِي اسْتِفْتَاحِ أَوَّلِ رَاتِبَةٍ وَنَفْلٍ لَا كُلِّهِ.
(1) رواه أبو داود رقم (775، 776) ، والترمذي رقم (243، 244، 483) ، والنسائي رقم (908) ، وابن ماجه رقم (853) ومسند الإمام أحمد رقم (11975) ، سنن الدارمي رقم (1286) والدارقطني رقم (1153، 1154، 1155، 1156) .