فهرس الكتاب
فَصْلٌ
تُسَنُّ صَلَاةُ الضُّحَى غِبًّا، واسْتَحَبَّ جُمُوعٌ مُحَقِّقُونَ فِعْلَهَا كُلَّ يَوْمٍ، وَاختَارَهُ الشَّيخُ لِمَنْ لَا يَقُومُ لَيلًا، وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ، وَوَقْتُهَا مِنْ خَرُوجِ وَقْتٍ نَهْيٍ إلَى قُبَيلِ الزَّوَالِ، وَأَفْضَلُهُ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، وَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ لَمْ يَفْصِلْ بَينَهُمَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصِ، وَيُرْوَى عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم -.
وَيَتَّجِهُ: عَلَى هَذَا جَوَازُ صَلَاةِ الضُّحَى وَالتَّرَاويحِ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدةٍ.
وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْهِدَايَةِ صَلَّى - صلى الله عليه وسلم - الْوتْرَ خَمْسًا وَسَبْعًا وَتِسْعًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ تَطَوُّعٌ؛ فَأَلْحَقْنَا بِهِ سَائِرَ التَّطَوُّعَاتِ.
وَتَسَنُّ صَلَاةُ الاسْتِخَارَةِ وَلَوْ فِي خَيرٍ؛ كَحَجٍّ وَجِهَادٍ، وَيُبَادِرُ بِهِ بَعْدَهَا وَهِيَ رَكْعَتَان وَيَقُولُ بَعْدَهُمَا [1] :"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأسْأَلُكَ مِنْ فَضِلِكَ العَظِيمِ، فَإنّكَ تَقْدِرَ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذا الأَمْرَ -وَيُسَمِّيهِ بِعَينِهِ- خَيرٌ لِي فِي دِينيِ وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ فِي عَاجِلِ أَمْرِيِ وَآجِلِهِ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرُّ لِي في دِيني وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةَ أَمْرِي أَوْ في عَاجِلَ أَمْرِي وَآجِلَهُ، فَاصْرِفُهُ عَنِّي وَاصرِفْنِيِ عَنْهُ وَاقْدِرْ [2] لِيَ الخَيرَ حَيثُ كَانَ ثُمَّ"
(1) في (ج) :"يقول بعدهما".
(2) في (ج) :"وقدر".