فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 1502

أفْضَلَ لَا قَبُولُهُ، وَلَيسَ لِغَيرِهِ سَبْقُهُ إلَيهِ، وَالعَائِدُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ لِعَارَضٍ أَحَقُّ بِمَكَانِهِ وَكَذَا جَالِسٌ لإفْتَاءٍ أَوْ إقْرَاءٍ وَحَرُمَ أَنْ يُقِيمَ غَيرَهُ وَلَوْ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ الصَّلَاةَ وَنَحَوَهَا فِيهِ إلَّا لِصَغِيرٍ قَال الْمُنَقِّحُ: وَقَوَاعِدُ الْمَذهَبِ تَقْتَضي عَدَمَ الصِّحَّةِ.

وَيَتَّجِهُ: بَك تَقْتَضِي الصِّحَةَ؛ لأَنهُ لَمْ يَغْصِبْ مَنهُ مَا يَمْلِكُهُ أَشْبَهَ مَا لَوْ مَنَعَ المَسجِدَ غَيرَهُ.

وَيُقِيمُ مَنْ جَلَسَ بِمَوْضَعِهِ لِيَحْفَظَهُ بِإِذْنِهِ أَو دُونَهُ وَحَرُمَ رَفْعُ مُصَلَّى مَفْرُوشٍ مَا لَمْ تَحْضُرْ الصَّلَاةُ وَصَلَاةٌ وَجُلُوسُ عَلَيهِ وَلَهُ فَرْشُهُ وَمَنَعَ مِنْهُ الشَّيخُ لِتَحَجُّرِهِ الْمَسْجِد، وَحَرُمَ كَلَامٌ وَلَوْ لِتَسْكِيتِ غَيرِهِ وَالإِمَامُ يَخطُبُ، وَلَوْ حَال تَنَفُّسِهِ وَهُوَ مِنْهُ بِحَيثُ يَسْمَعُهُ وَإِلا فَلَا خِلَافًا لَهُ، وإشَارَةُ أَخْرَسَ مَفْهُومَةٌ كَكَلَامِ، وَحَلَّ لِخَطِيبِ وَلِمَنْ كَلَّمَهُ لِمَصْلَحَةٍ وَوَجَبَ لِتَحْذِيرِ ضَرِيرِ وَغَافِلٍ عَنْ هَلَكَةٍ كَنَارِ وَبِئْرِ وَيُبَاحُ إذَا سَكَتَ بَينَهُمَا أَوْ شَرَعَ في دُعَاءٍ.

وَيَتَّجِهُ: أن التَّحْرِيمَ مَحَلُّهُ أَرْكَانُ الْخُطْبَةِ.

قَال الشَّيخُ وَرَفْعُ الصَّوتِ قُدَّامَ الْخَطِيبِ مَكْرُوهٌ أَوْ مُحَرَّمٌ اتفَاقًا، فَلَا يَرْفَعُ مُؤَذن وَغَيرُهُ صَوْتَهُ بِصَلَاةٍ وَغَيرِهَا وَلَا يُسَلِّمُ مَنْ دَخَلَ وَلَيسَ لَهُ إقرَاءُ قُرآنٍ وَمُذَاكَرَةٌ في فِقْهٍ وَلَا يَتَصَدَّقُ عَلَى سائِلٍ وَقتَ خُطبَةٍ؛ لأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَجُوزُ فَلَا يُعِينُهُ، قَال أَحْمَدُ: إنْ حَصَبَ السَّائِلَ كَانَ أَعْجَبَ إليَّ وَيَتَصَدَّقَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْأَل وَكُرِهَ عَبَثٌ حَال خُطبَةٍ وَشُرْبٌ بِلَا حَاجَةٍ وَسُنَّ ذُنُوٌّ مِنَ إمَامٍ وَاسْتِمَاعٌ وَصَلَاةٌ سِرًّا عَلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إذَا سَمِعَهَا كَدُعَاءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت