فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1502

وإلا فَعَلَى ظَهرِهِ قَالهُ جَمَاعَةٌ وَيُرفَعُ رَأسُهُ قَلِيلًا، وَاستَحَبَّ الموَفقُ وَالشارحُ تَطهِيرَ ثِيَابِهِ قَبلَ مَوتِهِ، وَيَنْبَغِي اشتِغَالُهُ بِنَفْسِهِ وَيَجتَهِدُ فِي خَتْمِ عُمُرِهِ بِأكْمَلِ حَالٍ، وَيَعتَمِدُ عَلَى اللهُ فِيمَن يُحِب وَيُوصِي لِلأَرجَحِ فِي نَظَرِهِ، فَإِذَا مَاتَ سُنَّ تَغْمِيضُ عَينَيهِ، وَلَهُ تَغْمِيضُ ذَاتِ مَحْرَمٍ وَلَهَا تَغمِيضُ مَحرمٍ، وَكُرِهَ مِنْ حَائَضٍ وَجُنُبٍ، وَأَنْ يَقْرَبَاهُ وَقَولُ:"بِسمِ اللهِ وَعَلَى وَفَاةِ رَسُولِ الله"، وَشَد لِحيَيهِ، وَتَليين مَفاصِلِهِ، وَخَلْعُ ثِيَابِهِ وَسَتْرُهُ بِثَوبٍ، وَوَضعُ حَدِيدَةٍ أَو نَحوهَا عَلَى بَطنِهِ، وَوَضْعُهُ عَلَى سَرِيرِ غُسلِهِ مُتَوَجِّهًا مُنحَدِرًا نَحوَ رِجْلَيهِ، وَإسرَاعُ تَجهِيزِهِ إنْ مَاتَ غَيرَ فُجَاءَة، وَتَفْرِيقِ وَصِيتِهِ.

وَيَجبُ إشرَاعٌ فِي قَضَاءِ دَينِ اللهِ أَو آدَمي قَبْلَ صَلَاة عَلَيهِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ وَفَاءٌ اسْتُحِبَّ لِوَارِثِهِ أَو غَيرِهِ تَكَفُّلٌ بِهِ، وَلَا بَأْسَ بِانْتِظَارِ مَنْ يَحضرُهُ مِنْ وَلي وَكَثْرَةُ جَمعٍ إنْ قَرُبَ وَلَم يُخْشَ عَلَيهِ، أَوْ يَشُق عَلَى الحاضِرِينَ، وَيُنتَظَرُ مَنْ مَاتَ فُجَاءَةً بِنَحْو صَعقَةٍ أَو شُك فِي مَوْتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ بِانْخِسَافِ صُدْغَيهِ وَمَيلِ أَنْفِهِ، وَغَيبُوبَةِ سَوَادِ عَينَيهِ، وَيُعْلَمُ مَوتُ غَيرِهِ بِذَلِكَ وَبِغَيرِهِ، كَانْفِصَالِ كَفَّيهِ، وَاسْتِرْخَاءِ رِجْلَيهِ، وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيِلهِ وَالنظَرِ إلَيهِ وَلَوْ بَعْدَ تَكْفِينِهِ وَكُرِهَ نَعْيٌ، وَهُوَ: الندَاءُ بِمَوْتِهِ وَتَرْكُهُ فِي بِيتِ يَبِيتُ وَحْدَهُ، قَال الآجُريُّ: وَلَا بَأْسَ بِإِعْلَامِ أَقَارِبِهِ وَإِخْوَانِهِ مِنْ غَيرِ نِدَاءٍ.

فَرْعٌ: مَوْتُ الْفُجَاءَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسفٍ لِلْفَاجِرِ وَالرُّوحُ: جِسْم لَطِيف لَا يَفْنَى أَبَدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت