فهرس الكتاب
دِينًا وَمَعْرِفَةً، وَمَنْ بَعُدَ عَهْدُهُ بِجَمَاعٍ أَوْلَى مِمَّنْ قَرُبَ، وَلَا يُكرَهُ لِرِجِالٍ دَفْنُ امْرَأَةٍ وَثَمَّ مَحْرَمٌ، وَكُرِهَ دَفْنٌ عَنْدَ طُلُوعِ شَمْسٍ وَعَنْدَ [1] قِيَامِهَا وَعِنْدَ غُرُوبِهَا لَا لَيلًا وَلَحْدٌ وَكَوْنُهُ مِمَّا يَلِي الْقبْلَة وَنَصْبُ لَبِنٍ عَلَيهِ؛ أَفْضَلُ.
وَكُرِهَ شَقُّ قَبْرٍ وَهُوَ حَفْرُ وَسَطِهِ كَحَوْضٍ، أَوْ بِنَاءُ جَانِبَيهِ بِنَحْو لَبِنٍ لِيُوضَعَ مَيِّتٌ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ وإدخَالُهُ خَشَبًا إلَّا لِضرُورَةٍ وَمَا مَسَّتْهُ نَارٌ وَدَفْنٌ بِتَابُوتٍ وَلَوْ امْرَأَةً، وَسُنَّ أَنْ يُعَمَّقَ وَيُوَسَّعَ قَبْرٌ بِلَا حَدٍّ وَيَكْفِي مَا يَمْنَعُ السِّبَاعَ وَالرَّائحَةَ وَأَنْ يُسَجَّى لأُنْثَى وَخُنْثَى، وَكُرِهَ لِرَجُلٍ إلا لِعُذْرِ نَحْو مَطَرٍ، وَسُنَّ أَنْ يُدْخَلَهُ مَيِّتٌ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيهِ لَا بِرِجْلَيهِ إنْ كَانَ أَسْهَلَ وَإِلَّا فَمِنْ حَيثُ سَهُلَ ثُمَّ سَوَاءٌ، وَمَنْ بِسَفِينَةٍ وَخِيفَ فَسَادُهُ، يُلْقَى بِبَحْرٍ سَلَّا بَعْدَ تَثْقِيلِهِ بشَيءٍ كَإدْخَالِهِ الْقَبْرَ وَقَوْلُ مُدْخِلِهِ:"بِسْمِ اللَّهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [2] وإنْ أَتَى بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاء يَلِيقُ فَلا بَأْسَ، وَأَنْ يُلْحَدَ عَلَى شِقٍّ أَيمَنَ وَيُفْضِي بِخَدِّه للأرْضِ [3] فَيُرْفَعُ الْكَفَنُ لِيُلْصَقَ بِهَا وَيُسْنَدُ خَلْفَهُ وَأَمَامُهُ بِتُرَابٍ، لِئَلَّا يَسْقُطَ وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَأَفْضَلُهُ لَبِنَةٌ فَحَجَرٌ فَتُرَابٌ، وَتُكْرَهُ مِخَدَّةٌ وَمِضْرَبَةٌ وَقَطِيفَةٌ تَحْتَهُ وَجَعْلُ حَدِيدٍ فِيهِ وَلَوْ أَنَّ الأَرْضَ رِخَوَةٌ، وَيَجِبُ أَنْ يَستَقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ وَيَتَعَاهَدُ خِلَال اللَّبِنِ لِيَسُدَّهُ [4] بِمَدَرٍ وَنَحْوهِ ثُمَّ بِطِينٍ فَوْقَهُ، وَسُنَّ لِكُلِّ مَنْ حَضرَ حَثْوُ تُرابٍ عَلَيهِ ثَلَاثًا باليدِ ثُمَّ يُهَالُ وَرَشُهُ بِمَاء وَرَفْعُهُ قَدرَ شِبْرٍ وَوَضْعُ حصىً صِغَارٍ عَلَيهِ لِحِفْظِ تُرَابِهِ، وَلَا بَأْسَ بِقَوْلِهِ أَولَ حَثْيَةٍ: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ} ، وَبِثَانِيَةٍ: وَفِيهَا
(1) قوله:"عند"سقطت من (ج) .
(3) في (ب) :"بخد للأرض".
(4) في (ب) :"بسده".