فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1502

فَصْلٌ

وَإنْ اشتَرَى صَبَّاغٌ مَا يَصبُغُ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ، كَزغفَرَانٍ وَنِيلٍ وَعُصفُرٍ وَبَقَّمٍ وَفُوَّةٍ، فَهُوَ عَرْضُ تِجَارَةٍ، يُقَوَّمُ عِنْدَ حَوْلِهِ لاعتِيَاضِهِ عن صَبغٍ قَائِمٍ بِالثوبِ، فَفِيهِ مَعْنَى التِّجَارَةِ، وَكَذا مَا يَشْتَرِيِه دَبَّاغٌ لِدَبْغٍ، كَعُصفُرٍ وَقَرَظٍ وَمِلْحٍ وَسَمنٍ، لَا مَا يَشْتَرِيهِ قَصَّارٌ مِنْ نَحو قَلْيٍ وَصَابُونٍ وَنَورَةٍ وَنَطَرُونٍ.

وَآنِيَةُ عَرْضِ تَجَارَةٍ وَآلَةٍ دَابتِها إنّ أُرِيدَ بَيعَهُمَا، فَمَالُ تَجَارَةٍ، وَإِلا فَلَا، وَمَن اشْتَرَى شِقْصًا لِتَجَارَةٍ بِأَلفٍ، فَصَارَ عِنْدَ الْحَوْلِ بِألْفَينِ، زَكَّاهُمَا، وَأَخَذهُ شَفيعٌ بِأَلفٍ، وَيَنعكِسُ الْحُكْمُ بِعَكْسِها، وَإِذَا أَذِنَ كُل مِنْ شَرِيَكينِ أَوْ غَيرِهِمَا لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إنْ أَخْرَجَا مَعا، أَوْ جَهِلَ سَابِقٌ، وَإلا ضَمِنَ الثَانِي، وَلَوْ لَم يعلم، وَيُقْبَلُ قَولُ مُوَكِّلٍ إنهُ أَخْرَجَ قَبْلَ وَكِيِلهِ، وَلَا يَضمَنُ إنْ أَدَّى دَيْنًا بَعدَ أَدَاءِ مُوَكِّلِهِ وَلم يَعلَم، ويَرجِعُ مُوَكِّلٌ عَلَى قَابَضٍ كَوَكِيلِ زَكَاةٍ دَفَعَها لَسَاعٍ لِرُجُوعِ مُوَكِّلٍ بِها، مَا دَامَتْ بِيَدِهِ، وَكَمَنْ عَلَيهِ زَكَاةُ الصَّدَقِةِ تَطَوُّعًا، قَبلَ إخرَاجِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت