فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1502

بَرِئَ مَرِيضٌ مُفْطِرَينِ، وَلهُمْ ثَوَابُ إمْسَاكٍ لَا ثَوَابُ صَوْمٍ، وَكَذا لَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ في أَثْنَائِهِ، بِسِنٍّ أَو احْتِلَامِ مُفْطِرًا وَصَائِمًا وَقَدْ نَوَى مِنْ اللَّيلِ، أَتَمَّ وَأَجْزَأَ، كَنَذْرِ إتْمَامِ نَفْلٍ، وَإِنْ عَلِمَ مُسَافِرٌ أَنَّهُ يَقْدَمُ غَدًا، لَزِمَهُ الصَّوْمُ لَا صَغِيرٌ عَلِمَ أَنَّهُ يَبْلُغُ غَدًا، لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ.

فَصْلٌ

وَيُقْبَلُ في هِلَالِ رَمَضَانَ خَاصَّةً، خَبَرُ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ، وَلَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى، أَوْ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، أَو بِصَحْوٍ وَلَا يَخْتَصُ بِحَاكِمٍ، فَيَلْزَمُ الصَّوْمُ مَنْ سَمِعَ رُؤيَتَهُ مِنْ عَدْلٍ، وَلَوْ رَدَّهُ الْحَاكِمُ.

وَتَثْبُتُ بَقِيةُ الأَحْكَامِ مِنْ وَقُوعِ مُعَلَّقٍ وَنَحْوهِ، وَلَا يُقْبَلُ في بَاقِي الشهُورِ إلا رَجُلَانِ عَدْلَانِ، بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ، ولَوْ صَامُوا ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا، ثُمَّ رَأُوْا الهِلَال قَضَوْا يَوْمًا فَقَطْ، وَبِشَهَادَةِ اثْنَينِ ثَلَاثِينَ، وَلَمْ يَرَوْهُ أَفْطَرُوا لَا بِوَاحِدٍ، وَلَا لِغَيمٍ فَلَو غُمَّ لِشَعْبَانَ، وَرَمَضْانَ، وَجَبَ تَقْدِيرُ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ نَاقِصَينِ، فَلَا يُفْطِرُوا قَبْل اثْنَينِ وَثلَاثِينَ بِلَا رُؤْيَةٍ، وَكَذَا الزِّيَادَةُ لَوْ غُمَّ لرَمَضَانَ وَشَوَّالٍ، وَأَكمَلْنَا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَكَانَا نَاقِصَينِ، وَقِسْ لَوْ غُمَّ هِلَالُ رَجَب وَشَعْبَانَ وَرَمَضانَ، وَلَا يَقَعُ النَّقْصُ مُتَوَالِيًا، في أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [1] ، قَالهُ النَّوَويُّ في شَرْحِ مُسْلِم، وَقَال الشيخُ مَنْ قَال: إنْ رُئِيَ الْهِلَالُ صَبِيحَةَ [2] ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، فَالشَهْرُ تَامٌّ، وَإِنْ لَمْ يُرَ فَنَاقِصٌ، فَلَيسَ بِصَحِيحٍ.

وَمَنْ رَآهُ وَحْدَهُ لِرَمَضَانَ، وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ، وَجَمِيعُ

(1) زاد في (ب) :"أكثر من أربعة أشهر".

(2) زاد في (ج) :"إن رئي الهلال في صبيحة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت