فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 1502

فَصْلٌ

وَأَفضلَ مُتَطَوَّعٍ بِهِ الجِهَادُ، وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ، وَلَا بَأْسَ بِخَلْعِ نَعْلِهِ لِتَغبَرَّ قَدَمَاهُ في سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَهُ أَحْمَدُ، وَتُكَفرُ الشَهَادَةُ كُلَّ الذنُوبِ غَيرَ الدَّينِ، إلَّا لِشَهِيدَ بَحْرٍ قَال الشَّيخُ وَغَيرَ [1] مَظَالِمِ الْعِبَادِ كَقَتْلٍ حَيثُ [2] أَنْفَقَهُ في غَيرِ سَرَفٍ، وَلَا تَبْذِيرٍ، قَال الآجُرِّي وَيُغْزَى مَعَ كُلِّ بِرٍّ وَفَاجِرٍ، يَحْفَظَانِ المُسْلِمِينَ لَا مُخَذِّلٍ وَنَحْوهِ، وَيُقَدَّمُ أَقْوَاهُمَا وَلَوْ عُرِفَ بِغُلُولٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ، وَجِهَادُ عَدُوٍّ مَجُاورٍ مُتَعَيَّنٍ إلَّا لِحَاجَةِ مَعَ تَسَاوٍ، جِهَادُ أَهلِ الْكِتَابِ أَفْضَلُ، وَيُقَاتَلُونَ إلَّا إنْ أَسْلَمُوا أَوْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ وَنَحْوُ وَثَنِيٍّ [3] حَتَّى يُسْلِمَ، فَإِنْ امْتَنَعُوا وَضَعُفَ الْمُسْلِمُونَ عَنْ قِتَالِهِمْ، انْصَرَفُوا.

وَسُنَّ دَعْوَةٌ قَبْلَ قِتَالٍ لِمَنْ بَلَغَتهُ، وَتَجِبُ لِمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ مَا لَمْ يَبْدَءُونَا بَغْتَةً فِيهِمَا، وَأَمْرُ الْجِهَادِ مُفَوَّضٌ لِلإِمَام وَاجْتِهَادِهِ، وَيَلْزَمُ الرَّعِيَّةَ طَاعَتُهُ فِيمَا يَرَاهُ مِنْهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَتِّبَ قَوْمًا بِأَطرَافِ الْبِلَادِ يَكفُونَ مَنْ بِإِزَائِهِمْ مِنْ كُفَّارٍ وَيَعْمَلُ حُصُونَهُمْ وَخَنَادِقَهُمْ وَجَمِيعَ مَصَالِحِهِمْ، وَيُؤَمِّرُ في كُلِّ نَاحِيَةٍ أَمِيرًا يُقَلِّدُهُ أَمْرَ الْحَرْبِ ذَا رَأْيٍ وَعَقْلٍ وَخِبْرَةٍ بِهِ وَأَمْنٍ وَرِفْقٍ بِالمُسْلِمِينَ، وَنُصْحٍ لَهُمْ، وَيُوصِيهِ أَنْ لَا يَحْمِلَهُمْ عَلَى مَهْلَكَةٍ، وَلَا

(1) في (ج) :"قال الشيخ في غير".

(2) زاد في (ج) :"كقتل وظلم قال الآجري وهذا في متهاون في قضائه وإلا فالله يقضيه عنه مات أو قتل حيث".

(3) في (ج) :"ونحو وثني ومجوسي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت