فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1502

أَنْ لا يُقَاتِلَ، فَحَضَرَ الْقِتَال، تَعَيَّنَ وَسَقَطَ شَرْطُهُمَا، وَلَا إذْنَ لِجَدٍّ وَجَدَّةٍ مُطلَقًا وَلَا لأَبوَينِ وَغَرِيمِ مَدِين، في سَفَرٍ وَاجِبٍ.

فَصْلٌ

وَلَا يَحِلُّ للمُسْلِمِينَ بَعْدَ لِقَاءٍ فِرَارٌ مِنْ مِثْلَيهِمْ، وَلَوْ وَاحِدًا مِنْ اثْنَينِ، أَوْ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ، إلَّا مُتَحَرِّفِينَ لِقِتَالٍ، كَانْحِيَازٍ مِنْ ضِيقٍ أَوْ مَعْطَشَةٍ لِسِعَةٍ أَوْ مَاءٍ أَوْ مِنْ نُزُولٍ لِعُلُوٍّ، أَوْ عَنْ اسْتِقْبَالِ شَمْسٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ يَفِرُّوا لمَكِيدَةٍ بِعَدُوِّهِمْ أَوْ مُتَحِيِّزِينَ إلَى فِئَةٍ وإنْ بَعُدَتْ.

قَال الْقَاضِي: لَوْ كَانَت الْفِئَةُ بِخُرَاسَانَ، وَالزَّحْفُ بِالْحِجَازِ جَازَ التَّحَيُّزُ إلَيهَا وَإنْ زَادُوا فَلَهُمْ الْفِرَارُ، وَهُوَ مَعَ ظَنِّ تَلَفٍ أَوْلَى، وَسُنَّ ثَبَاتٌ مَعَ عَدَمِ ظَنٍّ تَلَفٍ، وَالْقِتَالُ مَعَ ظَنِّهِ فِيهِمَا أَوْلَى من الْفِرَارِ [1] وَالأَسْرِ، قَال أَحْمَدُ: يُقَاتِلُ أَحَبُّ إلَيَّ، الأَسْرُ شَدِيدٌ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْمَوْتِ.

وَإِنْ وَقَعَ في مَرْكَبِهِمْ نَارٌ فَعَلُوا مَا يَرَوْنَ فِيهِ السَّلَامَةَ مِنْ مُقَامٍ وَوُقُوعٍ بِمَاءٍ [2] ، فَإِنْ شَكُّوا أَوْ تَيَقَّنُوا التَّلَفَ فِيهِمَا أَوْ ظَنُّوا السَّلَامَةَ فِيهِمَا ظَنًّا مُتَسَاويًا، خُيِّرُوا، وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ كُفَّارٍ وَلَوْ قَتَلوا بِلَا قَصْدٍ مَنْ يَحْرُمُ قَتلُهُ مِنْ نَحْو نِسَاءٍ وَرَمْيُهُمْ بِمَنْجَنِيقٍ وَنَارٍ وَنَحْو عَقَارِبَ وَتَدْخِينُهُمْ [3] بِمَطَامِرَ وَقَطعُ سَابِلَةٍ وَمَاءٍ وَفَتحُهُ لِيُغرِقَهُمْ، وَهَدْمُ عَامِرِهِمْ، وَأَخْذُ شَهْدٍ

(1) من قوله:"وهو مع ظن ... من الفرار"سقطت من (ج) .

(2) في (ح) :"بها".

(3) في (ج) العبارة بها تقديم وتأخير كما يلي:"من نحو نساء ورميهم بمنجنيق ونار ظنا متساويًا، خيروا تبييت كفارًا ولو قتلوا بلا قصد ونحو عقارب وتدخينهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت