فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1502

فَأَقَلَّ بَعدَهُ وَذلِكَ إذا دَخَلَ بَعَثَ سَرِيةً تُغِيرُ وَإذَا رَجَعَ بَعَثَ أُخْرَى، فَمَا أَتَت بِهِ أَخْرَجَ خُمُسَهُ، وَأَعْطَى السرِيةَ مَا وَجَبَ لَهَا بِجَعْلِهِ، وَقَسمَ الْبَاقِيَ فِي الكُل.

فصل

وَيَلزَمُ الْجَيشُ الصبرَ وَالنُّصحَ وَالطاعَةَ، فَلَوْ أَمَرَهُمْ بِالصلَاةِ جَمَاعَةً وَقتَ لِقَاءِ العدُوِّ فَأَبَوا، عَصَوا، وَلَا يُخَالِفُونَهُ يَتَشَعبُ أَمْرُهُمْ، فَلَا خَيرَ مَع الْخِلَافِ، وَلَا شَر مَعَ الائْتِلَافِ، وَيَرْضَون بِقِسمَتِهِ الْغَنِيمَةَ وَتَعدِيلِهِ لَهَا، وَإن خَفِي عَلَيهِ صَوَابٌ عَرَفُوهُ وَنَصحُوهُ، وَحَرُمَ بِلَا إذْنِهِ حَدَثُ شَيءٍ: كَاعتِلَاف وَاختِطَابٍ وَانفِرَادٍ وَتَعجِيلٍ وَكَذَا بِرَازٌ، وَهُوَ أَنْ يَبرُزَ رَجُل بَينَ الصفينِ قَبلَ التِحَام حَرْبٍ يَدعُو لِلبِرَازِ، وَسُن لِمُسْلِمٍ شُجَاعٍ طَلَبُهُ ابتِدَاءً فَلَو طَلَبَهُ [1] عَدُوٌّ، سُنَّ لِمَنْ يَعلَمَ أَنَّهُ كُفؤُهُ بِرَازُهُ بِإِذْنِ الأَمِيرِ، فَإِنْ شَرَطَ أو كَانَت العَادَةُ أَن لَا يُقَاتِلَهُ غَيرُ خَصْمِهِ، لَزِمَ، فَإِنْ انْهَزَمَ الْمسلِمُ أَوْ أُثخِنَ فَلِكُل مُسلِمٍ الدفعُ وَالرميُ.

وَتَجُوزُ خِدَعَةٌ فِي الحرب لمُبَارِزٍ وَغَيرِهِ وَقَتْلُهُ قَبْلَ مُبَارَزَةٍ، إلَّا إنْ جَرَتْ عَادَةٌ أَن مَنْ خَرَجَ لِلبِرَازِ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُ، فَيَجْرِي ذَلِكَ مَجرَى الشَّرْطِ، وَإِذَا قَتَلَ مُسْلِمٌ كَافِرًا أَوْ أَثْخَنَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ وَلَوْ شَرَطَ لِغَيرِهِ، وَكَذَا مَنْ غَررَ بِنَفْسِهِ وَلَوْ عَبدًا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ امرَأَةً أَوْ كَافِرًا أَوْ صَبِيًّا بإِذْنٍ لَا مُخْذِلًا وَمُرجِفًا، وَكُلَّ عَاصٍ بِشَرْطِ كَونِ كَافِرٍ مُمْتَنِعًا لَا مُشْتَغِلًا بِأَكْل

(1) قوله:"ابتداء فلو طلبه"سقطت من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت