فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 1502

بِصحَّةِ مُخْتَلَفٍ فِيهِ كَتَصَرُّفِ فُضُولِيٍّ أُجِيزَ؛ صَحَّ مِنْ حُكْمٍ لَا عَقْدٍ وَلَا بَيعُ مَا لَا يَملِكُهُ كَحُرٍّ، وَمُبَاحٍ قَبْلَ حِيَازَتِهِ، إلَّا مَوْصُوفًا لَمْ يُعَينْ إذَا قَبَضَ أَو ثَمَنَهُ بِمَجلِسِ عَقْدٍ لَا بِلَفْظِ سَلَمٍ، وَالْمَوْصُوفُ الْمُعَيَّنُ كَبِعْتُكَ عَبْدِي فُلَانًا، وَيَسْتَقْصِي صِفَتَهُ، وَيَجُوزُ تَفَرُّقٌ قَبْلَ قَبْضٍ كَحَاضِرٍ، وَيَنْفَسِخُ عَقْدٌ عَلَيهِ بِرَدِّهِ؛ لِفَقدِ صِفَةٍ وَتَلَفٍ قَبلَ قَبْضٍ، بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ، وَيَجُوزُ تَقَدُّمُ صِفَةٍ فِيهِمَا عَلَى عَقدٍ كسَلَمٍ كَبِعْتُكَ، أَوْ أُرِيدُ أَنْ أُسَلِّفُكَ فِي صَاعِ بُرٍّ، وَوَصَفَهُ ثُمَّ يَقُولُ أَسْلَفْتُكَ فِيهِ أَوْ إِشْتَرَيتُهُ عَلَى الصِّفَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَلَا بَيعُ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقَسَّمَ كَمِصْرَ وَالشَّامِ، لأَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - وَقَفَهَا وَأَقَرَّهَا في أَيدِيِ أَرْبَابِهَا بِالخَراجِ أُجْرَةً لَهَا [1] كُلَّ عَامٍ، وَكَذَا الْعِرَاقُ، غَيرَ الحِيرَةِ وَأُلَّلِيسَ [2] وَبَانِقْيَا وأَرْضِ بِنيِ صَلُوبًا، لِفَتْحِهَا صُلْحًا، فَهِيَ كَمَنْ أَسْلَمَ أَهْلُهَا [3] ، إلَّا الْمَسَاكِنَ وَلَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ فَتحٍ، وَآلَتُهَا مِنْهَا.

وَيَتَّجِهُ: في مَسَاكِنَ بِيعَتْ، لَا تَدْخُلُ الأَرْضُ تَبَعًا.

وَيَصِحُّ بَيعُ إمَامٍ لَهَا لِمَصلَحَةِ وَقْفِهِ وَإِقْطَاعِهِ تَمْلِيكًا أَوْ غَيرَ إمَامٍ، وَحُكِمَ بِهِ مَنْ يَرَى صِحَّتَهُ، وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا لَا بَيعُ، وَلَا إجَارَةُ رِبَاعِ مَكَّةَ وَالحَرَمُ وَهِيَ الْمَنَازِلُ، وَكَذَا بِقَاعُ الْمَنَاسِكِ وأَوْلَى إذْ هِيَ كَالْمَسَاجِدِ، وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيلٌ بِفَتْحِهَا عَنْوَةً، بَلْ [4] لِلنَّهْي خِلَافًا لَهُمَا، فَإِنْ سَكَنَ بِأُجْرَةٍ لَمْ يَأْثَمْ بِدَفْعِهَا، وَيَجِبُ بَذْلُ فَاضِلِ مَسْكَنٍ لِمُحْتَاجٍ مَجَّانًا، وَلَا

(1) قوله:"لها"ساقطة من (ج) .

(2) في (ج) :"والمليس".

(3) في (ج) :"كمن أسلم أهلها عليها".

(4) قوله:"بل"ساقطة من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت