فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1502

فصلٌ

وَمَنْ بَاعَ شيئًا بِثَمَنِ نسيئةٍ أَو لَم يُقْبَضْ؛ حَرُمَ، وَبَطَلَ شِرَاؤُهُ لَهُ قَبْلَ تَغَيُّرِ صِفَتِهِ مِن مُشتَرِيهِ بِنَقدٍ مِنْ جِنسِ الأَولِ أَقَلَّ [1] مِنهُ وَلَوْ نَسِيئَةً، وَكَذَا العَقدُ الأَوَّلُ، حَيثُ كَانَ وَسِيلَةً لِلثانِي، قَال الشيخُ: هُوَ قَوْلُ أَحمَدَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَتُسَمَّى مَسأَلَةَ العِينَةِ، لأَن مُشتَرِيَ السَّلعَةِ إلَى أَجَل يَأخُذُ بَدَلَهَا عَينًا -أَي نَقدًا- حَاضِرًا وَعَكسُهَا مِثلُهَا، وَإِنْ تَغَيَّرَت صِفَتُهَا بِمَا يُنقِصُهَا أَو يَزِيدُهَا أَو اشتَرَاهَا مِنْ غَيرِ مُشتَرِيهَا [2] أَو بِمِثلِ الثمَنِ أَو بِنَقدٍ آخَرَ صح أَو بِأكثَرَ [3] ، وَكَذَا لَو اشتَرَاهَا أَبُوهُ أَوْ ابنُهُ أَو غُلَامُهُ وَنَحوُهُ، مَا لَم يَكُنْ حِيلَة فَلَا يَصِحُّ.

ويتجِهُ: حَتَّى ولَو اشتَرَاهَا بِنَقْدٍ مِنْ غَيرِ جِنْسِ الأَوَّلِ، خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ [4] ، وَصَوبَهُ فِي الإِنصَافِ، لأنهُ ذَرِيعَةٌ إلَى رِبَا النَّسِيئَةِ.

وَفِي شَرحِ المُقنِعِ: الذرَائِعُ مُعتَبَرَةٌ فِي الشَّرْعِ، وَإنْ بَاعَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا نَسِيئَة، ثُم اشتَرَى مِنْ مُشْتَرِيهِ بِثَمَنِهِ قَبلَ قَبْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ، أَوْ مَا لَا يَجُوزُ بَيعُهُ بِهِ نَسِيئَةً لَم يَصِحَّ حَسمًا لِمَادَّةِ رِبَا النَّسِيئَةِ، وَإِلا كَانَ ذَرِيعَةً لِبَيعِ نَحو مَكِيلٍ بِمَكِيلٍ نَسِيئَةً، فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِثَمَن آخَرَ، وَسَلَّمَهُ لَهُ ثُم أَخَذَهُ مِنْهُ وَفَاءً أو اشتَرَاهُ فِي ذِمَّتِهِ وَقَاصَّهُ؛ جَازَ، وَكَذَا لَوْ احْتَاجَ لِنَقْدٍ،

(1) في (ج) :"وفي الإنصاف أقل منه".

(2) من قوله:"وإن تغيرت ... غير مشتريها"ساقط من (ج) .

(3) قوله:"أو بأكثر"ساقط من (ج) .

(4) قوله:"خلافا لهما فيما يوهم"ساقط من (ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت